172

Ikhtilaf al-Darayn wa Atharuhu fi Ahkam al-Shari'a al-Islamiyya

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤ هـ/٢٠٠٤ م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

٢- ولأن الأمان أمره خطير، لأنه ينبني عليه مصالح ومفاسد، ومنافع، ومضار، فيحتاج إلى غزارة عقل ورجاحة نظر في العواقب، وليس الصبي من أهل هذا المقام.
أي أن الأمان لصيق الصلة بسلامة الدولة الإسلامية، وحفظ كيانها والصبي لا يستطيع تقدير ذلك، لاسيما إذا سلك العدو معه مسلك الخداع والتغرير للحصول على الأمان. ١
٣- ولأن الصبي لا يعرف مصلحة المسلمين، وقد يعطي الأمان في غيرها، وفي هذه الحالة لا يزال قاصرًا والقاصر في الشريعة الإسلامية لا تسلم له أمواله حتى يبلغ الرشد، فما دام لا يجوز ولا يحق له حوزة أمواله ولا يؤمن عليها فمن باب أولى لا يصح أمانه.٢
٤- ولأن الخطاب في قوله ﷺ: "ويسعى بذمتهم أدناهم" للبالغين دون غيرهم.٣
أدلة أصحاب القول الثاني: استدلوا بما يلي:
١- بعموم قوله ﷺ: "ويسعى بذمتهم أدناهم" فإنه يشعل الصبي وغيره.٤

١ آثار الحرب ص ٢٣٨.
٢ نظرية الحرب ص ٣٨٤.
٣ آثار الحرب ص ٢٣٨.
٤ سبل السلام ٤/١٣٦٦، والمبدع ٣/٣٨٩، وكشاف القناع ٣/١٠٤.

1 / 198