أحدها: إطباق الناس كافَّة، وإجماع الخلق عامَّة من الماضين والغابرين والمؤمنين والكافرين على رفع الأيدي إلى السماء عند السؤال والدعاء، بخلاف السجود فإنه تواضع متعارف، وبخلاف التوجه إلى الكعبة فإنه تعبُّد غير معقول، أما رفع الأيدي بالسؤال نحو المسؤول فأمر معقول متعارف، قال: ومن نظر في قصص الأنبياء، وأخبار الأوائل القدماء، وأنباء الأمم الماضية والقرون الخالية اتضحت له هذه المعاني، واستحكمت له هذه المباني».
ثم قرر العلو، وساق شبه النفاة ونقضها نقض من لم يقلع عروشها كل القلع (^١) رحمة الله تعالى عليه».
قول شعراء الإسلام من الصحابة رضي الله تعالى عنهم:
قول حسان بن ثابت شاعر رسول الله ﵌ (^٢):
قال محمد بن عثمان الحافظ (^٣): صح عن حبيب بن أبي ثابت عن
(^١) في (ع): «من لم يقع غروسها كالقطع»، وفي (مط): «ونقضها نقض من يقلع غروسها كل القطع».
(^٢) في (أ، ب، ت): «شاعر الإسلام» بدل «شاعر رسول الله ﷺ».
(^٣) هو الذهبي، في العرش (٢/ ٧٢ - ٧٣). وانظر: العلو (١/ ٤٢٤، ٤٢٧) رقم (٦٩، ٧٠)، وسير أعلام النبلاء (٢/ ٥١٨، ٥١٩) وقال فيه: «هذا مرسل» اهـ.
وقد تقدم تخريجه (ص/١٥٧ - ١٥٨).
1 / 472
فصل: في أن الخارجين عن طاعة الرسل يتقلبون في عشر ظلمات، كما أن أتباع الرسل يتقلبون في عشرة أنوار
فصل: في الإجابة عن الإيراد القائل: كيف يحتج علينا في هذه المسألة بأقوال ممن ليس قوله بحجة؟ من خمسة أوجه