وأثبتها كما ذكر في «التمهيد». ثم قال: فإن قال قائل: فهل تقولون إنه في كل مكان؟ قيل له: معاذ الله، بل هو (^١) مستو على عرشه، كما أخبر في كتابه، ثم ذكر الأدلة على ذلك نقلًا وعقلًا قريبًا مما ذكر في «التمهيد».
وقال في هذا الكتاب أيضًا: وصفات [ب/ق ٨٠ ب] ذاته التي لم يزل ولا يزال موصوفًا بها، وهي الحياة والعلم والقدرة والسمع والبصر والكلام والإرادة والبقاء والوجه واليدان والعينان والغضب والرضى (^٢) .. [ظ/ق ٧٢ ب].
ذكر قوله في رسالة الحُرة (^٣): قال - في كلام ذكره في الصفات ـ: وأن له وجهًا ويدين وأنه ينزل إلى سماء الدنيا، ثم قال: وأنه مستوٍ على عرشه فاستولى على خلقه، ففرق بين الاستواء الخاص وبين الاستيلاء العام.
قول الحسين بن أحمد الأشعري المتكلم، من متكلمي أهل الحديث، صاحب «الجامع الكبير والصغير في أصول الدين»:
قال في «جامعه الصغير»:
فإن قيل: ما الدليل على أن الله تعالى على العرش بذاته؟ قلنا: قوله تعالى: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ﴾ [الفرقان/٥٩]، فإن قالوا: فإن
(^١) سقط من (ب).
(^٢) انظر: مجموع الفتاوى لابن تيمية (٥/ ٩٩).
(^٣) وقع في (ع): «الحسرة» وهو خطأن وفي (مط): «الحيرة».
1 / 466
فصل: في أن الخارجين عن طاعة الرسل يتقلبون في عشر ظلمات، كما أن أتباع الرسل يتقلبون في عشرة أنوار
فصل: في الإجابة عن الإيراد القائل: كيف يحتج علينا في هذه المسألة بأقوال ممن ليس قوله بحجة؟ من خمسة أوجه