397

إجابة السائل شرح بغية الآمل

إجابة السائل شرح بغية الآمل

Soruşturmacı

القاضي حسين بن أحمد السياغي - الدكتور حسن محمد مقبولي الأهدل

Yayıncı

مؤسسة الرسالة

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

Yayın Yeri

بيروت

وَاعْلَم أَنه قد ذكر السَّيِّد مُحَمَّد الْمُفْتِي فِي شَرحه للتكملة اضْطِرَاب الْكَلَام فِي التَّفْرِقَة بَين الْمُقَلّد والملتزم والمستفتي وَأطَال فِي نقل كَلَامهم ثمَّ قَالَ وَقَوْلِي فِي ذَلِك وَإِن كنت قاصرا أَن يُقَال الاستفتاء السُّؤَال عَن حكم الْحَادِثَة والتقليد هُوَ الْعَزْم على الْعَمَل بقول الصَّالح بِلَا حجَّة خَاصَّة وَلَا شُبْهَة زَائِدَة على مقاله وَلَا يكون كَذَلِك إِلَّا مَعَ اعْتِقَاد صِحَّته عِنْده والالتزام مِنْهُ هُوَ الْتِزَام الْعَزْم على الْعَمَل بقوله هَذَا هُوَ الَّذِي يَنْبَغِي أَن يجروا عَلَيْهِ من ذَلِك الِاصْطِلَاح انْتهى
هَذَا وَقد حرم أَن يقلدا
مجتهدين عِنْده فَصَاعِدا ... يجمع قَوْلَيْنِ لَهُم فِي حكم
فِي صُورَة يمْنَعهَا ذُو الْعلم ... مثل نِكَاح غَابَ عَنهُ الشَّاهِد
مَعَ الْوَلِيّ فَهُوَ عقد فَاسد
هَذِه مَبْنِيَّة على القَوْل بِعَدَمِ وجوب الِالْتِزَام فَإِذا جَازَ للعامي الْعَمَل بِمَا شَاءَ من أَقْوَال الْمُجْتَهدين فَلَيْسَ لَهُ أَن يجمع بَين قَوْلَيْنِ مُخْتَلفين فِي حكم وَاحِد لَا يَقُول بِهِ أَي بِالْجمعِ أحد من الْعلمَاء فِي ذَلِك الحكم وَقد مثله النَّاظِم بِالنِّكَاحِ من دون ولي تقليدا لأبي حنيفَة وَبِدُون شُهُود شُهُود تقليدا لمَالِك إِن هَذَا نِكَاح فَاسد على قَول كل من قَلّدهُ أما الأول فَلِأَنَّهُ فَاسد عِنْده إِذْ لَا شُهُود وَأما الثَّانِي فَإِنَّهُ فَاسد عِنْده إِذْ لَا ولي
فَائِدَة أما لَو قلد جمَاعَة الْعلمَاء وتتبع رخص أَقْوَالهم فَمَنعه الْجُمْهُور وادعي الْإِجْمَاع على ذَلِك وَلَيْسَ بِصَحِيح فَإِنَّهُ قَالَ أَبُو اسحاق الْمروزِي من عُلَمَاء الشَّافِعِيَّة والعز بن عبد السلام إِنَّه يجوز لَهُ وَهُوَ الظَّاهِر مِمَّن لم يُوجب الِالْتِزَام
وَجَائِز أَن يُفْتِي الْمُقَلّد
حِكَايَة عَمَّا يرى الْمُجْتَهد ... إِذا غَدا أَهلا لِأَن يخرجَا
هَذَا على ماقاله أهل الحجا

1 / 413