393

إجابة السائل شرح بغية الآمل

إجابة السائل شرح بغية الآمل

Soruşturmacı

القاضي حسين بن أحمد السياغي - الدكتور حسن محمد مقبولي الأهدل

Yayıncı

مؤسسة الرسالة

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

Yayın Yeri

بيروت

أَي يجْتَهد إِذا تعدد المجتهدون وَاخْتلفُوا فِي الْأَفْضَلِيَّة علما أَو ورعا أَو فيهمَا فَالْأَفْضَل أولى وأحق بالاتباع مَعَ جَوَاز تَقْلِيد الْمَفْضُول هَذَا مَا يفِيدهُ النّظم وَهُوَ فِي أَصله وَهُوَ رَأْي أَئِمَّة الْأُصُولِيِّينَ وَاخْتَارَهُ ابْن الْحَاجِب وَقيل يجب عَلَيْهِ تحري الْأَفْضَل وتقليده وَلَا يُقَلّد الْمَفْضُول مَعَ وجود الْأَفْضَل هَذَا وَيعرف ذَلِك من ثَنَاء أهل الْعلم عَلَيْهِ واشتهاره وَذَلِكَ لِأَن الْمُجْتَهدين عِنْد الْمُقَلّد كالأمارات الشَّرْعِيَّة عِنْد الْمُجْتَهد فَكَمَا يجب على الْمُجْتَهد اتِّبَاع مَا هُوَ الْأَقْوَى كَذَلِك يجب على الْمُقَلّد اتِّبَاع الْأَقْوَى فِي تَحْصِيل الظَّن ورد بِأَن الْإِجْمَاع من الصَّحَابَة وَغَيرهم على إِقْرَار الْمُفْتِي والمستفتي على أَخذ الْفتيا من أَي عَالم من دون تطلب مفضول من أفضل وَلَا بحث عَن ذَلِك وَلَا قَول الْمُفْتِي لَهُ أطلب فتواك من فلَان لِأَنَّهُ أفضل وَأجِيب بِأَن إِثْبَات الْإِجْمَاع فِي حيّز الِامْتِنَاع
وَأَشَارَ أَيْضا إِلَى بعض أَحْوَال من يخْتَار تَقْلِيده فَقَالَ ... والحي والأعلم أولى فِيهِ ... من ميت أَو ورع فَقِيه ...
اشْتَمَل الْبَيْت على مَسْأَلَتَيْنِ على طَرِيق اللف والنشر
الأولى أَن تَقْلِيد الْحَيّ أولى من الْمَيِّت بِنَاء على جَوَاز تَقْلِيده بعد مَوته وَوجه الْأَوْلَوِيَّة أَنه أجمع من جوز التَّقْلِيد فِي الْفُرُوع على جَوَاز تَقْلِيد الْحَيّ بِخِلَاف الْمَيِّت فَاخْتَلَفُوا فِي جَوَاز تَقْلِيده كَمَا يَأْتِي بَيَانه وَاتِّبَاع مَا أجمع على جَوَازه أولى مِمَّا اخْتلف فِيهِ وَلِأَنَّهُ يُمكنهُ مُرَاجعَته فِيمَا يشكل وَيَأْخُذ عَنهُ بأقوى الطّرق من المشافهة وَنَحْوهَا وَهَذَا مَفْقُود فِي الْمَيِّت فَكَانَ تَقْلِيده للحي أولى
الْمَسْأَلَة الثَّانِيَة أَن الأعلم أولى من الأورع وَهَذَا رَأْي الْأَكْثَر قَالُوا لِأَن تعلق الْعلم بمسائل الِاجْتِهَاد أَكثر وَلِأَن الظَّن الْحَاصِل بقول الأعلم أقوى والأولوية تثبت بِهَذَا الْقدر
وَاعْلَم أَنه اخْتلف فِي جَوَاز تَقْلِيد الْمَيِّت فَقيل يحرم وَادّعى عَلَيْهِ الْإِجْمَاع وَقيل يجوز وَادّعى عَلَيْهِ الْإِجْمَاع أَيْضا وَاسْتدلَّ للْجُوَاز بالوقوع

1 / 409