356

إجابة السائل شرح بغية الآمل

إجابة السائل شرح بغية الآمل

Soruşturmacı

القاضي حسين بن أحمد السياغي - الدكتور حسن محمد مقبولي الأهدل

Yayıncı

مؤسسة الرسالة

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

Yayın Yeri

بيروت

الْبَتَّةَ فَإنَّا قد قرأناها وَرُوِيَ عَن غَيره من الصَّحَابَة فَهَذَا مَنْسُوخ التِّلَاوَة دون الحكم
وَأما الثَّانِي فآية الصَّدَقَة عِنْد النَّجْوَى وَآيَة اعْتِدَاد الْحول فَإِنَّهُ قد نسخ الحكم مَعَ بَقَاء التِّلَاوَة
وَأما الثَّالِث فَمَا رَوَاهُ مُسلم عَن عَائِشَة كَانَ فِيمَا أنزل عشر رَضعَات مُحرمَات ثمَّ نسخ بِخمْس مَعْلُومَات فَتوفي رَسُول الله ﷺ وَهِي فِيمَا يقْرَأ من الْقُرْآن وَهَذَا صَرِيح بِأَنَّهَا قُرْآن كَمَا أَن قَول عمر قرأناها صَرِيح فِي القرآنية وَمَا قيل من أَن شَرط الْقُرْآن التَّوَاتُر وَهَذِه الْمثل بهَا آحادية فَلَا يتم أَنه من نسخ الْقُرْآن إِذْ الْقُرْآن هُوَ الْمُتَوَاتر فقد أُجِيب عَنهُ بِأَن شَرْطِيَّة التَّوَاتُر فِيمَا أثبت الدفتين وَأما الْمَنْسُوخ فَلَا نسلم ذَلِك بِأَن الْمَقْصُود فِيمَا ذَكرْنَاهُ ثُبُوت النّسخ لما كَانَ قُرْآنًا لَا ثُبُوت قرآنيته بذلك وَلَا يخفى ضعف الْجَواب الآخر وَبِالْجُمْلَةِ فعلى قَاعِدَة الْجُمْهُور يضعف الِاسْتِدْلَال على نسخ الْقُرْآن تِلَاوَة سَوَاء كَانَ حكمه بَاقٍ أم لَا لعدم تقر قرآنية مَا جهلوه دَلِيلا ومثالا
وينسخ الأَصْل مَعَ الْمَفْهُوم
مُوَافقا وَالْأَصْل فِي الْعُلُوم ... بِدُونِهِ وَعَكسه فِيمَا علا
فحوى الْخطاب فَاتبع نهج الْهدى
هَذَا بَيَان لما وَقع فِي الْخلاف من نسخ الْمَفْهُوم للموافقة بقسميه أَعنِي الفحوى والمساوي وَلَا خلاف عِنْد الْعلمَاء أَنه يجوز نسخ الأَصْل وَالْمَفْهُوم مَعًا

1 / 372