155

إجابة السائل شرح بغية الآمل

إجابة السائل شرح بغية الآمل

Soruşturmacı

القاضي حسين بن أحمد السياغي - الدكتور حسن محمد مقبولي الأهدل

Yayıncı

مؤسسة الرسالة

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

Yayın Yeri

بيروت

وَالثَّانِي الْخَفي وَهُوَ مَا قَابل الأول وَهُوَ مَا لم يقطع فِيهِ بِنَفْي الْفَارِق كقياس النَّبِيذ على الْخمر لاحْتِمَال أَن يكون بخصوصية الْمحل اعْتِبَار فِي الْعلَّة
وَالثَّالِث قِيَاس الطَّرْد وَهُوَ مَا كَانَ فِي الْمُسَاوَاة بَين الأَصْل وَالْفرع فِي الحكم وَالْعلَّة على جِهَة التَّحْقِيق
وَالرَّابِع قِيَاس الْعَكْس وَهُوَ مَا كَانَت الْعلَّة فِيهِ على جِهَة الْفَرْض وَالتَّقْدِير وَهَذَا على مَا قَرَّرْنَاهُ من شُمُول اسْم الْقيَاس لقياس الْعَكْس ثمَّ أَشَارَ إِلَى بَقِيَّة الْأَقْسَام السِّتَّة بقوله ... وَعلة دلَالَة فاستملي ... أَمْثَالهَا من أَي حبر يملي ...
هَذَا التَّقْسِيم بِاعْتِبَار الْجَامِع وَهُوَ الْعلَّة فَالْأولى قِيَاس الْعلَّة وَهُوَ مَا صرح فِيهِ بِالنَّصِّ نَحْو أَن يُقَال النَّبِيذ حرَام لإسكاره كَالْخمرِ وَالثَّانِي مَا لم يُصَرح بهَا فِيهِ بل ذكر مَا يدل عَلَيْهَا من لازمها أَو أَثَرهَا أَو حكمهَا فَهُوَ قِيَاس الدّلَالَة
مِثَال الأول أَن يُقَال النَّبِيذ حرَام للرائحة المشتدة كَالْخمرِ إِذْ الرَّائِحَة الْمَخْصُوصَة دَالَّة على الشدَّة المطربة وَيرجع إِلَى الِاسْتِدْلَال بالرائحة الَّتِي توجب الْإِسْكَار على الْإِسْكَار وبالإسكار على التَّحْرِيم الَّذِي يُوجِبهُ الْإِسْكَار فَاكْتفى بِذكر الرَّائِحَة عَن التَّصْرِيح بالإسكار
وَمِثَال الثَّانِي أَن يُقَال الْقَتْل بالمثقل إِثْم يُوجب الْقصاص كَالْقَتْلِ بالمحد فالإثم هُوَ أثر الْعلَّة الَّتِي هِيَ الْعمد الْعدوان وَلما كَانَ الْأَثر يدل على الْمُؤثر اكْتفي بِذكرِهِ
وَمِثَال الثَّالِث أَن يُقَال فِي قطع الْأَيْدِي بِالْيَدِ قطع يَقْتَضِي وجوب الدِّيَة

1 / 171