452

Ihkam al-Ahkam Sharh Umdat al-Ahkam

إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام

Yayıncı

مطبعة السنة المحمدية

Bölgeler
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
اللَّهِ ﷺ رَخَّصَ فِي بَيْعِ الْعَرَايَا فِي خَمْسَةِ أَوْسُقٍ أَوْ دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ.» .
٢٦٧ - الْحَدِيثُ الثَّالِثُ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ «مَنْ بَاعَ نَخْلًا قَدْ أُبِّرَتْ فَثَمَرُهَا لِلْبَائِعِ، إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ.» وَلِمُسْلِمٍ «وَمَنْ ابْتَاعَ عَبْدًا فَمَالُهُ لِلَّذِي بَاعَهُ إلَّا أَنْ يُشْتَرَطَ الْمُبْتَاعُ» .
ــ
[إحكام الأحكام]
[حَدِيثٌ أَنَّ رَسُول اللَّهِ رَخَّصَ فِي بَيْعِ الْعَرَايَا فِي خَمْسَةِ أَوْسُقٍ]
أَمَّا تَجْوِيزُ بَيْعِ الْعَرَايَا: فَقَدْ تَقَدَّمَ. وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ: فَإِنَّهُ زَادَ فِيهِ بَيَانَ مِقْدَارِ مَا تَجُوزُ فِيهِ الرُّخْصَةُ. وَهُوَ مَا دُونَ الْخَمْسَةِ أَوْسُقٍ. وَلَمْ يَخْتَلِفْ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ فِي أَنَّهُ لَا يَجُوزُ فِيمَا زَادَ عَلَى خَمْسَةِ أَوْسُقٍ، وَأَنَّهُ يَجُوزُ فِيمَا دُونَهَا. وَفِي خَمْسَةِ الْأَوْسُقِ قَوْلَانِ. وَالْقَدْرُ الْجَائِزُ: إنَّمَا يُعْتَبَرُ بِالصَّفْقَةِ، إنْ كَانَتْ وَاحِدَةً: اعْتَبَرْنَا مَا زَادَ عَلَى الْخَمْسَةِ فَمَنَعْنَا. وَمَا دُونَهَا فَأَجَزْنَا. أَمَّا لَوْ كَانَتْ صَفَقَاتٍ مُتَعَدِّدَةً: فَلَا مَنْعَ. وَلَوْ بَاعَ فِي صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ مِنْ رَجُلَيْنِ مَا يَكُونُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْقَدْرُ الْجَائِزُ: جَازَ. وَلَوْ بَاعَ رَجُلَانِ مِنْ وَاحِدٍ: فَكَذَلِكَ الْحُكْمُ فِي أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ؛ لِأَنَّ تَعَدُّدَ الصَّفْقَةِ بِتَعَدُّدِ الْبَائِعِ، أَظْهَرُ مِنْ تَعَدُّدِهَا بِتَعَدُّدِ الْمُشْتَرِي. وَفِيهِ وَجْهٌ آخَرُ. أَنَّهُ لَا تَجُوزُ الزِّيَادَةُ عَلَى خَمْسَةِ أَوْسُقٍ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ، نَظَرًا إلَى مُشْتَرِي الرُّطَبِ؛ لِأَنَّهُ مَحَلُّ الرُّخْصَةِ الْخَارِجَةِ عَنْ قِيَاسِ الرِّبَوِيَّاتِ. فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَدْخُلَ فِي مِلْكِهِ فَوْقَ الْقَدْرِ الْمُجَوَّزِ دَفْعَةً وَاحِدَةً. وَاعْلَمْ أَنَّ الظَّاهِرَ مِنْ الْحَدِيثِ: أَنْ يُحْمَلَ عَلَى صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ مِنْ غَيْرِ نَظَرٍ إلَى تَعَدُّدِ بَائِعٍ وَمُشْتَرٍ، جَرْيًا عَلَى الْعَادَةِ وَالْغَالِبِ. .

2 / 128