437

Ihkam al-Ahkam Sharh Umdat al-Ahkam

إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام

Yayıncı

مطبعة السنة المحمدية

Bölgeler
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[إحكام الأحكام]
يَكُونُ عَلَى الْفَوْرِ، أَوْ يَمْتَدُّ إلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ؟ فِيهِ خِلَافٌ لِأَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ. وَالْأَظْهَرُ: الْأَوَّلُ.
[مَسْأَلَةٌ البع عَلَى الْبَيْع] ١
وَأَمَّا قَوْلُهُ «وَلَا يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ» فَقَدْ فُسِّرَ فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ بِأَنْ يَشْتَرِيَ شَيْئًا فَيَدْعُوهُ غَيْرُهُ إلَى الْفَسْخِ لِيَبِيعَهُ خَيْرًا مِنْهُ بِأَرْخَصَ. وَفِي مَعْنَاهُ: الشِّرَاءُ عَلَى الشِّرَاءِ. وَهُوَ أَنْ يَدْعُوَا الْبَائِعَ إلَى الْفَسْخِ لِيَشْتَرِيَهُ مِنْهُ بِأَكْثَرَ وَهَاتَانِ الصُّورَتَانِ إنَّمَا تُتَصَوَّرَانِ فِيمَا إذَا كَانَ الْبَيْعُ فِي حَالَةِ الْجَوَازِ، وَقَبْلَ اللُّزُومِ. وَتَصَرَّفَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ فِي هَذَا النَّهْيِ. وَخَصَّصَهُ بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ فِي الصُّورَةِ غَبْنٌ فَاحِشٌ فَإِنْ كَانَ الْمُشْتَرِي مَغْبُونًا فَيَدْعُو إلَى الْفَسْخِ. وَيَشْتَرِيهِ مِنْهُ بِأَكْثَرَ. وَمِنْ الْفُقَهَاءِ مَنْ فَسَّرَ الْبَيْعَ عَلَى الْبَائِعِ بِالسَّوْمِ عَلَى السَّوْم. وَهُوَ أَنْ يَأْخُذَ شَيْئًا لِيَشْتَرِيَهُ فَيَقُولَ لَهُ إنْسَانٌ رُدَّهُ، لِأَبِيعَ مِنْكَ خَيْرًا مِنْهُ وَأَرْخَصَ، أَوْ يَقُولَ لِصَاحِبِهِ: اسْتَرِدَّهُ لِأَشْتَرِيَهُ مِنْك بِأَكْثَرَ. وَلِلتَّحْرِيمِ فِي ذَلِكَ عِنْدَ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ شَرْطَانِ:
أَحَدُهُمَا: اسْتِقْرَارُ الثَّمَنِ. فَأَمَّا مَا يُبَاعُ فِيمَنْ يَزِيدُ: فَلِلطَّالِبِ أَنْ يَزِيدَ عَلَى الطَّالِبِ. وَيَدْخُلُ عَلَيْهِ.
وَالثَّانِي: أَنْ يَحْصُلَ التَّرَاضِيَ بَيْنَ الْمُتَسَاوِمَيْنِ صَرِيحًا. فَإِنْ وُجِدَ مَا يَدُلُّ عَلَى الرِّضَا، مِنْ غَيْرِ تَصْرِيحٍ: فَوَجْهَانِ. وَلَيْسَ السُّكُوتُ بِمُجَرَّدِهِ مِنْ دَلَائِلِ الرِّضَا عِنْدَ الْأَكْثَرِينَ مِنْهُمْ.
[التَّنَاجُش] ١
وَأَمَّا قَوْلُهُ " وَلَا تَنَاجَشُوا " فَهُوَ مِنْ الْمَنْهِيَّاتِ لِأَجْلِ الضَّرَرِ. وَهُوَ أَنْ يَزِيدَ فِي سِلْعَةٍ تُبَاعُ لِيَغُرَّ غَيْرَهُ. وَهُوَ رَاغِبٌ فِيهَا. وَاخْتُلِفَ فِي اشْتِقَاقِ اللَّفْظَةِ. فَقِيلَ: إنَّهَا مَأْخُوذَةٌ مِنْ مَعْنَى الْإِثَارَةِ. كَأَنَّ النَّاجِشَ يُثِيرُ هِمَّةَ مَنْ يَسْمَعُهُ لِلزِّيَادَةِ. وَكَأَنَّهُ مَأْخُوذٌ مِنْ إثَارَةِ الْوَحْشِ مِنْ مَكَان إلَى مَكَان. وَقِيلَ: أَصْلُ اللَّفْظَةِ: مَدْحُ الشَّيْءِ وَإِطْرَاؤُهُ. وَلَا شَكَّ أَنَّ هَذَا الْفِعْلَ حَرَامٌ، لِمَا فِيهِ مِنْ الْخَدِيعَةِ. وَقَالَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ: بِأَنَّ الْبَيْعَ بَاطِلٌ. وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ: أَنَّ الْبَيْعَ صَحِيحٌ. وَأَمَّا إثْبَاتُ الْخِيَارِ لِلْمُشْتَرِي. الَّذِي غُرَّ

2 / 113