415

Ihkam al-Ahkam Sharh Umdat al-Ahkam

إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام

Yayıncı

مطبعة السنة المحمدية

Bölgeler
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
٢٤٤ - الْحَدِيثُ الْخَامِسُ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَقَفَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ. فَجَعَلُوا يَسْأَلُونَهُ. فَقَالَ: رَجُلٌ لَمْ أَشْعُرْ، فَحَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ؟ قَالَ. اذْبَحْ وَلَا حَرَجَ. وَجَاءَ آخَرُ، فَقَالَ: لَمْ أَشْعُرْ، فَنَحَرْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ؟ قَالَ: ارْمِ وَلَا حَرَجَ. فَمَا سُئِلَ يَوْمَئِذٍ عَنْ شَيْءٍ قُدِّمَ وَلَا أُخِّرَ إلَّا قَالَ: افْعَلْ وَلَا حَرَجَ» .
ــ
[إحكام الأحكام]
حَدِيثُ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أُسَامَةَ لَا يَتَعَلَّقُ بِفَسْخِ الْحَجِّ إلَى الْعُمْرَةِ وَقَدْ أَدْخَلَهُ الْمُصَنِّفُ فِي بَابِهِ. وَ" الْعَنَقَ " بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَالنُّونِ. وَ" النَّصُّ " بِفَتْحِ النُّونِ وَتَشْدِيدِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ - ضَرْبَانِ مِنْ السَّيْرِ. وَالنَّصُّ: أَرْفَعُهُمَا. وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ عِنْدَ الِازْدِحَامِ: كَانَ يَسْتَعْمِلُ السَّيْرَ الْأَخَفَّ. وَعِنْدَ وُجُودِ الْفَجْوَةِ - وَهُوَ الْمَكَانُ الْمُنْفَسِحُ - يَسْتَعْمِلُ السَّيْرَ الْأَشَدَّ. وَذَلِكَ بِاقْتِصَادٍ، لِمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ «عَلَيْكُمْ السَّكِينَةُ» .
[حَدِيثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَقَفَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ فَجَعَلُوا يَسْأَلُونَهُ]
" الشُّعُورُ " الْعِلْمُ. وَأَصْلُهُ: مِنْ الْمَشَاعِرِ. وَهِيَ الْحَوَاسُّ. فَكَأَنَّهُ يَسْتَنِدُ إلَى الْحَوَاسِّ، وَ" النَّحْرُ " مَا يَكُونُ فِي اللَّبَّةِ، وَ" الذَّبْحُ " مَا يَكُونُ فِي الْحَلْقِ. وَالْوَظَائِفُ يَوْمَ النَّحْرِ أَرْبَعَةٌ: الرَّمْيُ. ثُمَّ نَحْرُ الْهَدْيِ أَوْ ذَبْحُهُ. ثُمَّ الْحَلْقُ أَوْ التَّقْصِيرُ. ثُمَّ طَوَافُ الْإِفَاضَةِ. هَذَا هُوَ التَّرْتِيبُ الْمَشْرُوعُ فِيهَا. وَلَمْ يَخْتَلِفُوا فِي طَلَبِيَّةِ هَذَا التَّرْتِيبِ، وَجَوَازِهِ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ، إلَّا أَنَّ ابْنَ الْجَهْمِ - مِنْ الْمَالِكِيَّةِ - يَرَى أَنَّ الْقَارِنَ لَا يَجُوزُ لَهُ الْحَلْقُ قَبْلَ الطَّوَافِ وَكَأَنَّهُ رَأَى أَنَّ الْقَارِنَ عُمْرَتَهُ وَحَجَّتَهُ قَدْ تَدَاخَلَا. فَالْعُمْرَةُ قَائِمَةٌ فِي حَقِّهِ. وَالْعُمْرَةُ لَا يَجُوزُ فِيهَا الْحَلْقُ قَبْلَ الطَّوَافِ. وَقَدْ يَشْهَدُ لِهَذَا: قَوْلُهُ ﵇ فِي الْقَارِنِ " حَتَّى يَحِلَّ مِنْهُمَا جَمِيعًا " فَإِنَّهُ يَقْتَضِي

2 / 91