الْحَدِيثُ الْخَامِسُ: عَنْ زِيَادِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: «رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ أَتَى عَلَى رَجُلٍ قَدْ أَنَاخَ بَدَنَتَهُ، فَنَحَرَهَا. فَقَالَ ابْعَثْهَا قِيَامًا مُقَيَّدَةً سُنَّةَ مُحَمَّدٍ ﷺ» .
٢٣٩ - الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُنَيْنٍ «أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ اخْتَلَفَا بِالْأَبْوَاءِ. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَغْسِلُ الْمُحْرِمُ رَأْسَهُ. وَقَالَ الْمِسْوَرُ: لَا يَغْسِلُ رَأْسَهُ. قَالَ: فَأَرْسَلَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ إلَى أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ ﵁. فَوَجَدْتُهُ يَغْتَسِلُ بَيْنَ الْقَرْنَيْنِ، وَهُوَ يُسْتَرُ بِثَوْبٍ. فَسَلَّمْت عَلَيْهِ. فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ فَقُلْت: أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُنَيْنٍ، أَرْسَلَنِي إلَيْكَ ابْنُ عَبَّاسٍ، يَسْأَلُكَ: كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَغْسِلُ رَأْسَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ؟ فَوَضَعَ أَبُو أَيُّوبَ يَدَهُ عَلَى الثَّوْبِ، فَطَأْطَأَهُ، حَتَّى بَدَا لِي رَأْسُهُ. ثُمَّ قَالَ لِإِنْسَانٍ يَصُبُّ عَلَيْهِ الْمَاءَ: اُصْبُبْ، فَصَبَّ عَلَى رَأْسِهِ. ثُمَّ
ــ
[إحكام الأحكام]
[حَدِيثُ نَحْرِ الْإِبِلِ قَائِمَة]
فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى اسْتِحْبَابِ نَحْرِ الْإِبِلِ مِنْ قِيَامٍ. وَيُشِيرُ إلَيْهِ قَوْله تَعَالَى ﴿فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا﴾ [الحج: ٣٦] أَيْ سَقَطَتْ وَهُوَ يُشْعِرُ بِكَوْنِهَا كَانَتْ قَائِمَةً.
وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى اسْتِحْبَابِ أَنْ تَكُونَ مَعْقُولَةً. وَوَرَدَ فِي حَدِيثٍ صَحِيحٍ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنْ تَكُونَ مَعْقُولَةَ الْيَدِ الْيُسْرَى وَبَعْضُهُمْ سَوَّى بَيْنَ نَحْرِهَا بَارِكَةً وَقَائِمَةً. وَنُقِلَ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ قَالَ: تُنْحَرُ بَارِكَةً. وَالسُّنَّةُ أَوْلَى.
2 / 83