١٥٩ - الْحَدِيثُ الرَّابِعُ: عَنْ عَائِشَةَ ﵂ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كُفِّنَ فِي أَثْوَابٍ بِيضٍ يَمَانِيَةٍ، لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ» .
١٦٠ - الْحَدِيثُ الْخَامِسُ: عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ الْأَنْصَارِيَّةِ قَالَتْ «دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ تُوُفِّيَتْ ابْنَتُهُ، فَقَالَ: اغْسِلْنَهَا ثَلَاثًا، أَوْ خَمْسًا، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ - إنْ رَأَيْتُنَّ ذَلِكَ - بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَاجْعَلْنَ فِي الْأَخِيرَةِ كَافُورًا - أَوْ شَيْئًا مِنْ كَافُورٍ - فَإِذَا فَرَغْتُنَّ فَآذِنَّنِي فَلَمَّا فَرَغْنَا آذَنَّاهُ. فَأَعْطَانَا حَقْوَهُ. وَقَالَ: أَشْعِرْنَهَا بِهِ - تَعْنِي إزَارَهُ. وَفِي رِوَايَةٍ أَوْ سَبْعًا، وَقَالَ: ابْدَأْنَ بِمَيَامِنِهَا وَمَوَاضِعِ الْوُضُوءِ مِنْهَا، وَإِنَّ أُمَّ عَطِيَّةَ قَالَتْ: وَجَعَلْنَا رَأْسَهَا ثَلَاثَةَ قُرُونٍ» .
ــ
[إحكام الأحكام]
وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ، وَهَذَا يَحْتَاجُ إلَى نَقْلٍ مِنْ دَلِيلٍ آخَرَ، إذْ لَيْسَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرٌ لِذَلِكَ. وَفِيهِ مِنْ الدَّلَالَةِ عَلَى أَنَّ التَّكْبِيرَ أَرْبَعٌ: مَا فِي الْحَدِيثِ قَبْلَهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
[حَدِيثُ كُفِّنَ رَسُول اللَّهِ ﷺ فِي أَثْوَابٍ بِيضٍ يَمَانِيَةٍ]
فِيهِ جَوَازُ التَّكْفِينِ بِمَا زَادَ عَلَى الْوَاحِدِ السَّاتِرِ لِجَمِيعِ الْبَدَنِ، وَأَنَّهُ لَا يُضَايَقُ فِي ذَلِكَ، وَلَا يُتَّبَعُ رَأْيُ مَنْ مَنَعَ مِنْهُ مِنْ الْوَرَثَةِ. وَقَوْلُهَا " لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ " يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ:
أَحَدُهُمَا: أَنْ لَا يَكُونَ كُفِّنَ فِي قَمِيصٍ وَلَا عِمَامَةٍ أَصْلًا، وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ ثَلَاثَةَ أَثْوَابٍ خَارِجَةٍ عَنْ الْقَمِيصِ وَالْعِمَامَةِ، وَالْأَوَّلُ: هُوَ الْأَظْهَرُ فِي الْمُرَادِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. .
[حَدِيثُ دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ تُوُفِّيَتْ ابْنَتُهُ]
وَهَذِهِ الِابْنَةُ: هِيَ زَيْنَبُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ. وَذَكَرَ بَعْضُ
1 / 366