293

Ihkam al-Ahkam Sharh Umdat al-Ahkam

إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام

Yayıncı

مطبعة السنة المحمدية

Bölgeler
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
اللَّهَ وَكَبِّرُوا، وَصَلُّوا وَتَصَدَّقُوا، ثُمَّ قَالَ: يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ، وَاَللَّهِ مَا مِنْ أَحَدٍ أَغْيَرُ مِنْ اللَّهِ أَنْ يَزْنِيَ عَبْدُهُ، أَوْ تَزْنِيَ أَمَتُهُ، يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ، وَاَللَّهِ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا. وَفِي لَفْظٍ فَاسْتَكْمَلَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ» .
ــ
[إحكام الأحكام]
[حَدِيثُ خَسَفَتْ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّى بِالنَّاسِ فَأَطَالَ]
أَحَدُهَا: مَا يَتَعَلَّقُ بِلَفْظِ " الْخُسُوفِ " بِالنِّسْبَةِ إلَى الشَّمْسِ، وَإِقَامَةِ هَذِهِ الصَّلَاةِ فِي جَمَاعَةٍ. وَقَدْ تَقَدَّمَ.
الثَّانِي: قَوْلُهَا " فَأَطَالَ الْقِيَامَ " لَمْ نَجِدْ فِيهِ حَدًّا. وَقَدْ ذَكَرُوا أَنَّهُ نَحْوًا مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ لِحَدِيثٍ آخَرَ وَرَدَ فِيهِ. وَقَوْلُهَا " فَأَطَالَ الرُّكُوعَ " لَمْ نَجِدْ فِيهِ حَدًّا. وَذَكَرَ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ: أَنَّهُ نَحْوًا مِنْ مِائَةِ آيَةٍ. وَاخْتَارَ غَيْرُهُمْ عَدَمَ التَّحْدِيدِ إلَّا بِمَا لَا يَضُرُّ بِمَنْ خَلْفَهُ. وَقَوْلُهَا " ثُمَّ قَامَ فَأَطَالَ الْقِيَامَ، وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ " يَقْتَضِي أَنَّ سُنَّةَ هَذِهِ الصَّلَاةِ: تَقْصِيرُ الْقِيَامِ الثَّانِي عَنْ الْأَوَّلِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ قَوْلُ مَنْ اسْتَحَبَّ ذَلِكَ فِي جَمِيعِ الصَّلَوَاتِ. وَكَأَنَّ السَّبَبَ فِيهِ: أَنَّ النَّشَاطَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى يَكُونُ أَكْثَرَ. فَيُنَاسِبُ التَّخْفِيفَ فِي الثَّانِيَةِ، حِذْرًا مِنْ الْمَلَالِ. وَالْفُقَهَاءُ اتَّفَقُوا عَلَى الْقِرَاءَةِ فِي هَذَا الْقِيَامِ الثَّانِي - أَعْنِي الَّذِينَ قَالُوا بِهَذِهِ الْكَيْفِيَّةِ فِي صَلَاةِ الْكُسُوفِ - وَجُمْهُورُهُمْ عَلَى قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ فِيهِ، إلَّا بَعْضَ أَصْحَابِ مَالِكٍ. كَأَنَّهُ رَآهَا رَكْعَةً وَاحِدَةً، زِيدَ فِيهَا رُكُوعٌ. وَالرَّكْعَةُ الْوَاحِدَةُ لَا تُثَنَّى الْفَاتِحَةُ فِيهَا. وَهَذَا يُمْكِنُ أَنْ يُؤْخَذَ مِنْ الْحَدِيثِ، عَلَى مَا سَنُنَبِّهُ عَلَيْهِ فِي مَوَاضِعِهِ.
الثَّالِثُ: قَوْلُهَا " ثُمَّ سَجَدَ فَأَطَالَ السُّجُودَ " يَقْتَضِي طُولَ السُّجُودِ فِي هَذِهِ الصَّلَاةِ. وَظَاهِرُ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ: أَنَّهُ لَا يُطَوِّلُ السُّجُودَ فِيهَا. وَذَكَرَ الشَّيْخُ أَبُو

1 / 351