266

Ihkam al-Ahkam Sharh Umdat al-Ahkam

إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام

Yayıncı

مطبعة السنة المحمدية

Bölgeler
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
١٣٠ - الْحَدِيثُ الثَّالِثُ: عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ «أَنَّ فُقَرَاءَ الْمُسْلِمِينَ أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ ذَهَبَ أَهْلُ الدُّثُورِ بِالدَّرَجَاتِ الْعُلَى وَالنَّعِيمِ الْمُقِيمِ. قَالَ وَمَا ذَاكَ؟ قَالُوا: يُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّي، وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ، وَيَتَصَدَّقُونَ وَلَا نَتَصَدَّقُ. وَيُعْتِقُونَ وَلَا نُعْتِقُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَفَلَا أُعَلِّمُكُمْ شَيْئًا تُدْرِكُونَ بِهِ مَنْ سَبَقَكُمْ، وَتَسْبِقُونَ مَنْ بَعْدَكُمْ. وَلَا يَكُونُ أَحَدٌ أَفْضَلَ مِنْكُمْ، إلَّا مَنْ صَنَعَ مِثْلَ مَا صَنَعْتُمْ؟ قَالُوا: بَلَى، يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: تُسَبِّحُونَ وَتُكَبِّرُونَ وَتَحْمَدُونَ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ: ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ مَرَّةً. قَالَ أَبُو صَالِحٍ: فَرَجَعَ فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ، فَقَالُوا: سَمِعَ إخْوَانُنَا أَهْلُ الْأَمْوَالِ بِمَا فَعَلْنَا، فَفَعَلُوا مِثْلَهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ» .
ــ
[إحكام الأحكام]
وَ" وَأْدِ الْبَنَاتِ " عِبَارَةٌ عَنْ دَفْنِهِنَّ مَعَ الْحَيَاةِ. وَهَذَا التَّخْصِيصُ بِالذِّكْرِ لِأَنَّهُ كَانَ هُوَ الْوَاقِعُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ. فَتَوَجَّهَ النَّهْيُ إلَيْهِ لِأَنَّ الْحُكْمَ مَخْصُوصٌ بِالْبَنَاتِ.
١ -
" وَمَنْعٍ وَهَاتِ " رَاجِعٌ إلَى السُّؤَالِ مَعَ ضَمِيمَةِ النَّهْيِ عَنْ الْمَنْعِ، وَهَذَا يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ.
أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ الْمَنْعُ حَيْثُ يُؤْمَرُ بِالْإِعْطَاءِ، وَعَنْ السُّؤَالِ حَيْثُ يُمْنَعُ مِنْهُ. فَيَكُونُ كُلُّ وَاحِدٍ مَخْصُوصًا بِصُورَةٍ غَيْرِ صُورَةِ الْآخَرِ.
وَالثَّانِي أَنْ يَجْتَمِعَا فِي صُورَةٍ وَاحِدَةٍ. وَلَا تَعَارُضَ بَيْنَهُمَا. فَيَكُونُ وَظِيفَةُ الطَّالِبِ: أَنْ لَا يَسْأَلَ، وَوَظِيفَةُ الْمُعْطِي: أَنْ لَا يَمْنَعَ إنْ وَقَعَ السُّؤَالُ. وَهَذَا لَا بُدَّ أَنْ يُسْتَثْنَى مِنْهُ مَا إذَا كَانَ الْمَطْلُوبُ مُحَرَّمًا عَلَى الطَّالِبِ. فَإِنَّهُ يَمْتَنِعُ عَلَى الْمُعْطِي إعْطَاؤُهُ لِكَوْنِهِ مُعِينًا عَلَى الْإِثْمِ. وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْحَدِيثُ مَحْمُولًا عَلَى الْكَثْرَةِ مِنْ السُّؤَالِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. .
[حَدِيثُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ ذَهَبَ أَهْلُ الدُّثُورِ بِالدَّرَجَاتِ]
قَالَ: سُمَيٌّ: فَحَدَّثْتُ بَعْضَ أَهْلِي بِهَذَا الْحَدِيثِ. فَقَالَ: وَهِمْتَ، إنَّمَا قَالَ لَكَ: تُسَبِّحُ اللَّهَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَتَحْمَدُ اللَّهَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَتُكَبِّرُ اللَّهَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ. فَرَجَعْتُ إلَى أَبِي صَالِحٍ، فَقُلْتُ لَهُ ذَلِكَ. فَقَالَ: قُلْ اللَّهُ أَكْبَرُ وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، حَتَّى تَبْلُغَ مِنْ جَمِيعِهِنَّ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ ".

1 / 324