246

Ihkam al-Ahkam Sharh Umdat al-Ahkam

إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام

Yayıncı

مطبعة السنة المحمدية

Bölgeler
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
١٢٠ - الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ «عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ التَّشَهُّدَ - كَفِّي بَيْنَ كَفَّيْهِ - كَمَا يُعَلِّمُنِي السُّورَةَ مِنْ الْقُرْآنِ: التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ، وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ. السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ. أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ» وَفِي لَفْظٍ «إذَا قَعَدَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ فَلْيَقُلْ: التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ - وَذَكَرَهُ - وَفِيهِ: فَإِنَّكُمْ إذَا فَعَلْتُمْ ذَلِكَ فَقَدْ سَلَّمْتُمْ عَلَى كُلِّ عَبْدٍ صَالِحٍ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ - وَفِيهِ - فَلْيَتَخَيَّرْ مِنْ الْمَسْأَلَةِ مَا شَاءَ» .
ــ
[إحكام الأحكام]
فَفِيهِ زِيَادَةُ " الْكُرَّاثِ " وَهُوَ فِي مَعْنَى الْأَوَّلِ. إذْ الْعِلَّةُ تَشْمَلُهُ. وَقَدْ تَوَسَّعَ الْقَائِسُونَ فِي هَذَا، حَتَّى ذَهَبَ بَعْضُهُمْ إلَى أَنَّ مَنْ بِهِ بَخَرٌ، أَوْ جُرْحٌ مِنْهُ رِيحٌ يُجْرَى هَذَا الْمَجْرَى، كَمَا أَنَّهُمْ تَوَسَّعُوا، وَأَجْرَوْا حُكْمَ الْمَجَامِعِ الَّتِي لَيْسَتْ بِمَسَاجِدَ - كَمُصَلَّى الْعِيدِ، وَمَجْمَعِ الْوَلَائِمِ - مَجْرَى الْمَسَاجِدِ لِمُشَارَكَتِهَا فِي تَأَذِّي النَّاسِ بِهَا. وَقَوْلُهُ ﵇ " فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَتَأَذَّى " إشَارَةٌ إلَى التَّعْلِيلِ بِهَذَا. وَقَوْلُهُ فِي حَدِيثٍ آخَرَ " يُؤْذِينَا بِرِيحِ الثُّومِ " يَقْتَضِي ظَاهِرُهُ: التَّعْلِيلَ بِتَأَذِّي بَنِي آدَمَ. وَلَا تَنَافِيَ بَيْنَهُمَا. وَالظَّاهِرُ: أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عِلَّةٌ مُسْتَقِلَّةٌ.
[بَابُ التَّشَهُّدِ]
[حَدِيثُ عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ التَّشَهُّدَ كَمَا يُعَلِّمُنِي السُّورَةَ مِنْ الْقُرْآنِ]
اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي حُكْمِ التَّشَهُّدِ. فَقِيلَ: إنَّ الْأَخِيرَ وَاجِبٌ. وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ. وَظَاهِرُ مَذْهَبِ مَالِكٍ: أَنَّهُ سُنَّةٌ. وَاسْتَدَلَّ لِلْوُجُوبِ بِقَوْلِهِ " فَلْيَقُلْ " وَالْأَمْرُ لِلْوُجُوبِ، إلَّا أَنَّ مَذْهَبَ الشَّافِعِيِّ: أَنَّ مَجْمُوعَ مَا تَوَجَّهَ إلَيْهِ ظَاهِرُ الْأَمْرِ لَيْسَ

1 / 304