عليه، وأحلَّها لغيره؛ فهذا خيرٌ من هذا. وأنا أتقي جميعها (^١).
وقال في رواية عبد الملك الميموني: قد كنتُ أقول إن طلاق السكران يجوز، حتى تبيَّنتُه، فغَلَبَ عليَّ أنه لا يجوز طلاقه؛ لأنه لو أقرَّ لم يَلْزَمْهُ، ولو باع لم يَجُزْ بيعُه. قال: وأُلْزِمُه الجناية، وما كان مِنْ غير ذلك فلا يَلْزَمُه.
قال أبو بكر (^٢): وبهذا أقول.
وقال في رواية أبي الحارث: أرفعُ شيءٍ فيه (^٣): حديثُ الزهريِّ عن (^٤) أبان بن عثمان عن عثمان: "ليس لمجنونٍ ولا سكران طلاق".
وهو اختيار الطحاوي (^٥)، وأبي الحسن الكرخي (^٦)، وإمام الحرمين (^٧)، وشيوخ الإسلام ابن تيمية (^٨)، وأحد قولي الشافعي (^٩).
(^١) في الأصل: جميعًا. ولعل الصواب ما أثبتُّه من "إعلام الموقعين".
(^٢) عبد العزيز بن جعفر، في كتابَيْه: "الزاد"، و"الشافي". انظر: "إعلام الموقعين" (٤/ ٤٨)، و"زاد المعاد" (٥/ ٢١٠ - ٢١١).
(^٣) في الأصل: في. وهو خطأ.
(^٤) في الأصل: بن. وهو تحريف.
(^٥) انظر: مختصر "اختلاف العلماء للطحاوي" للجصاص (٢/ ٤٣١).