72

Ighathat al-Lahfan fi Masa'id al-Shaytan

إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان

Soruşturmacı

محمد حامد الفقي

Yayıncı

مكتبة المعارف،الرياض

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
تالله، لقد رفع لها علم عظيم فشمرت له، واستبان لها صراط مستقيم فاستقامت عليه، ودعاها ما دون مطلوبها الأعلى فلم تستجب له، واختارت على ما سواه وآثرت ما لديه.
الباب الحادى عشر: فى علاج مرض القلب من استيلاء النفس عليه
هذا الباب كالأساس والأصل لما بعده من الأبواب، فإن سائر أمراض القلب إنما تنشأ من جانب النفس، فالمواد الفاسدة كلها إليها تنصب، ثم تنبعث منها إلى الأعضاء. وأول ما تنال القلب.
وقد كان رسول الله ﷺ يقول فى خطبة الحاجة:
"الحمدُ لله نَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَهدِيهِ، وَنَسْتَغْفِرُهُ وَنعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا".
وفى المسند والترمذى من حديث حُصين بن عبيد أن رسول الله ﷺ قال له:
"يَا حُصَيْنُ، كَمْ تَعْبُدُ؟ قال: سَبْعَةٌ، سِتَّةٌ فى الأرْضِ وَوَاحِدٌ فى السَّماءِ، قالَ: فَمنِ الَّذِى تُعِدُّ لِرَغْبَتِكَ وَرَهْبَتِكَ؟ قالَ: الَّذِى فى السَّماءِ. قالَ: أَسْلِمْ حَتَّى أُعَلّمَكَ كَلمَاتٍ يَنْفَعُكَ اللهُ بهَا، فأَسْلَمَ. فَقَالَ: قُلِ: اللهُمَّ أَلْهِمْنى رُشْدِى، وَقِنِى شَرَّ نَفْسِى".
وقد استعاذ ﷺ من شرها عموما، ومن شر ما يتولد منها من الأعمال، ومن شر ما يترتب على ذلك من المكاره والعقوبات، وجمع بين الاستعاذة من شر النفس وسيئات الأعمال. وفيه وجهان:

1 / 74