54

Ighathat al-Lahfan Fi Masayid al-Shaytan

إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان

Soruşturmacı

محمد عزير شمس

Yayıncı

دار عطاءات العلم (الرياض)

Baskı

الثالثة

Yayın Yılı

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Yayın Yeri

دار ابن حزم (بيروت)

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
فعلته لحظك وهواك؟
والثاني سؤال عن متابعة الرسول ﷺ في ذلك التعبد؛ أي: هل كان ذلك العمل مما شرعته لك على لسان رسولي؟ أم كان عملًا لم أشرعه ولم أرْضَهُ؟
فالأول سؤال عن الإخلاص، والثاني عن المتابعة؛ فإن الله سبحانه لا يقبل عملًا إلا بهما.
فطريق التخلُّص من السؤال الأول: بتجريد الإخلاص.
وطريق التخلص من السؤال الثاني: بتحقيق المتابعة، وسلامة القلب من إرادة تُعارِض الإخلاص، وهوى يعارض الاتباع.
فهذه حقيقة سلامة القلب الذي ضمِنتْ له النجاة والسعادة.
فصل
والقلب الثاني ضِدُّ هذا، وهو القلب الميت الذي لا حياة به، فهو لا يعرف ربه، ولا يعبده بأمره وما يحبه ويرضاه، بل هو واقفٌ مع شهواته ولذاته (^١)، ولو كان فيها سخط ربه وغضبه، فهو لا يبالى ــ إذا فاز بشهوته وحظه ــ رضي ربُّه أم سخط، فهو متعبد لغير الله: حبًّا (^٢)، وخوفًا، ورجاءً، ورضًا، وسخطًا، وتعظيمًا، وذلًّا، إن أحَبَّ أحَبَّ لهواه، وإن أبغض أبغضَ لهواه، وإن أعطى أعطى لهواه، وإن منع منع لهواه، فهواه آثَرُ عنده وأحب إليه من رضا مولاه؛ فالهوى إمامه، والشهوة قائده، والجهل سائسه، والغفلة

(^١) الأصل، م، ش: "وإراداته" والمثبت من ظ، ث، ح.
(^٢) ش: "حياء".

1 / 12