الأسدي، قال: قال علي بن أبي طالب ﵁: ألا أبعثُك على ما بعثني عليه رسول الله ﷺ: أن لا أدَع تمثالًا إلا طَمَسْتُه، ولا قبرًا مُشرفًا إلا سَوّيْتُه.
وفى «صحيحه» (^١) أيضًا عن ثُمامة بن شُفَيٍّ، قال: كنا مع فضالة بن عُبيد بأرض الروم بِرُودِس، فتوفي صاحب لنا، فأمر فَضالة بقبره فسوي، ثم قال: سمعت رسول الله ﷺ يأمر بتسويتها.
وهؤلاء يبالغون في مخالفة هذين الحديثين، ويرفعونها من الأرض كالبيت، ويعقدون عليها القِباب.
ونهى عن تجْصيص القبر والبناء عليه، كما روى مسلم في «صحيحه» (^٢) عن جابر قال: نهى رسول الله ﷺ عن تجصيص القبر، وأن يُقعد عليه، وأن يُبنى عليه.
ونهى عن الكتابة عليها، كما روى أبو داود في «سننه» (^٣)، عن جابر ﵁: أن رسول الله ﷺ نهى أن تجصّص القبور، وأن يكتب عليها.
قال الترمذي: «حديث حسن صحيح».
(^١) برقم (٩٦٨).
(^٢) برقم (٩٧٠).
(^٣) سنن أبي داود (٣٢٢٨)، سنن الترمذي (١٠٥٢)، ورواه أيضا النسائي (٢٠٢٧)، وابن ماجه (١٥٦٢، ١٥٦٣)، والطحاوي في معاني الآثار (٢٧١٢)، والبيهقي في الكبرى (٤/ ٤) من طريق أبي داود، وصححه ابن حبان (٣١٦٤)، وقال الحاكم (١/ ٥٢٥): «هذا حديث على شرط مسلم، وقد خرج بإسناده غير الكتابة فإنها لفظة صحيحة غريبة»، وصححه النووي في الخلاصة (٢/ ١٠٢٦)، وابن الملقن في البدر المنير (٥/ ٣٢٠)، والألباني في الإرواء (٧٥٧). وهو في صحيح مسلم (٩٧٠) لكن ليس فيه النهي عن الكتابة.