392

Ighathat al-Lahfan Fi Masayid al-Shaytan

إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان

Soruşturmacı

محمد عزير شمس

Yayıncı

دار عطاءات العلم (الرياض)

Baskı

الثالثة

Yayın Yılı

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Yayın Yeri

دار ابن حزم (بيروت)

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
فيها، فكيف يأمر بملازمتها والعكوف عندها، وأن يُعتاد قصدُها وانتيابها، ولا تُجعل كالعيد الذي يجيء من الحَوْل إلى الحول؟ وكيف يسأل ربَّه سبحانه [٥٥ أ] أن لا يجعل قبره وثنًا يعبد؟ وكيف يقول أعلم الخلق بذلك: ولولا ذلك لأُبرز قبرُه، ولكن خُشي أن يُتخذ مسجدًا؟ وكيف يقول: «لا تجعلوا قبري عيدًا، وصلُّوا عليّ حيثما كنتم»؟ وكيف لم يفهم أصحابه وأهل بيته من ذلك ما فهمه هؤلاء الضُّلال، الذين جمعوا بين الشرك والتحريف؟
وهذا أفضل التابعين من أهل بيته علي بن الحسين ﵄ نهى ذلك الرجلَ أن يتحرّى الدعاء عند قبره ﷺ، واستدل بالحديث، وهو الذي رواه وسمعه من أبيه الحسين، عن جده علي ﵁، وهو أعلم بمعناه من هؤلاء الضلال.
وكذلك ابن عمه الحسن بن الحسن (^١) شيخُ أهل بيته، كَرِه أن يقصد الرجلُ القبرَ إذا لم يكن يريد المسجد، ورأى أن ذلك من اتخاذه عيدًا.
قال شيخنا (^٢): فانظر هذه السنّة، كيف مخرجُها من أهل المدينة وأهل البيت، الذين لهم من رسول الله ﷺ قُربُ النسب، وقرب الدار! لأنهم إلى ذلك أحوج من غيرهم، وكانوا له أضبط.
فصل
ثم إن في اتخاذ القبور أعيادًا من المفاسد العظيمة التي لا يعلمها إلا الله ما يغضبُ لأجله كلُّ مَنْ في قلبه وقارٌ لله، وغَيْرة على التوحيد، وتهجين

(^١) ح: «الحسن بن الحسين».
(^٢) في اقتضاء الصراط المستقيم (٢/ ١٧٦).

1 / 350