368

Ighathat al-Lahfan Fi Masayid al-Shaytan

إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان

Soruşturmacı

محمد عزير شمس

Yayıncı

دار عطاءات العلم (الرياض)

Baskı

الثالثة

Yayın Yılı

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Yayın Yeri

دار ابن حزم (بيروت)

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
التفتيش عن ذلك.
وقد قالت عائشة ﵂: يا رسول الله! إن ناسًا من الأعراب يأتوننا باللحم، لا ندري أذكروا اسم الله عليه أم لا؟ فقال: «سمُّوا أنتم وكلوا» (^١)، مع أنه قد نُهي عن أكل ما لم يُذكر عليه اسم الله.
والثاني: كما ذكرنا من الماء والطعام واللباس؛ فإن الأصل فيها الطهارة، وقد شك في وجود المنجِّس، فلا يلتفت إليه.
فصل
وأما ما ذكرتموه عن ابن عمر وأبى هريرة ﵄: فشيء تفرَّدا به، دون الصحابة، ولم يوافق ابنَ عمر على ذلك أحدٌ منهم، وكان ابن عمر يقول: «إن بي وسواسًا فلا تقتدوا بي» (^٢).
وظاهر مذهب الشافعي وأحمد: أن غسل داخل العينين في الوضوء لا يُستحب، وإن أمِنَ الضررَ؛ لأنه لم يُنقل عن رسول الله ﷺ أنه فعله قط، ولا أمر به، وقد نقل وضوءه جماعة كعثمان (^٣)، وعلي (^٤)، وعبد الله بن زيد (^٥)،

(^١) أخرجه البخاري (٢٠٥٧) عن عائشة.
(^٢) لم أقف عليه بهذا اللفظ، وروى ابن المنذر في الأوسط (١/ ٤٤٠) عنه أنه قال: «إني لمولع بغسل قدمي، فلا تقتدوا بي». وروى ابن أبي شيبة (٧/ ١١٧) ــ ومن طريقه أبو نعيم في الحلية (١/ ٣١٠) ــ عن عبد الله بن نمير عن عاصم عمَّن حدَّثه قال: كان ابن عمر إذا رآه أحدٌ ظنّ أن به شيئًا من تتبُّعه آثار النبي ﷺ.
(^٣) أخرجه البخاري (١٥٩)، ومسلم (٢٢٦).
(^٤) أخرجه البخاري (٥٦١٦).
(^٥) أخرجه البخاري (١٨٥)، ومسلم (٢٣٥).

1 / 326