ثم ليُعْلَم أن الصحابة ما كان فيهم موسوس، ولو كانت الوسوسة فضيلة لما ادّخرها الله عن رسوله وصحابته، وهم خير الخلق وأفضلهم، ولو أدرك رسول الله ﷺ الموسوسين لمقتهم، ولو أدركهم عمر لضربهم وأدبهم، ولو أدركهم (^١) الصَّحابة لبدَّعوهم.
وها أنا أذكرُ ما جاء في خلافِ مذهبهم؛ على ما يسَّره الله تعالى مُفصَّلًا (^٢):
(^١) «ولو أدركهم ... مفصلا» ساقطة من م.
(^٢) هذا كله كلام ابن قدامة في كتابه، وكذا ما سيأتي من فصول.