وقال الحسن: «خُلُقَك فحسِّنْهُ» (^١)، وهذا قول القُرَظي.
وعلى هذا: الثياب عبارةٌ عن الخُلُقِ؛ لأن خلق الإنسان يشتمل على أحواله اشتمالَ ثيابه على نفسه.
وروى العَوفي عن ابن عباس في هذه الآية: «لا تكن ثيابُك التي تلبس من مكسب غير طيب» (^٢). والمعنى: طهِّرها من أن تكون مغصوبة، أو من وجه لا يحلُّ اتخاذها منه.
وروي عن سعيد بن جبير: «وقلبك ونيَّتك فطهِّر» (^٣).
وقال أبو العباس (^٤): الثياب: اللباس. ويقال: القلب، وعلى هذا يُنشَد:
فَسُلِّي ثِيابِي مِنْ ثِياَبِكِ تَنْسُلِ (^٥)
وذهب بعضهم في تفسير هذه الآية إلى ظاهرها، وقال: إنه أمر بتطهير ثيابه من النجاسات التي لا تجوز معها الصلاة، وهو قول ابن سيرين (^٦)،
(^١) رواه ابن المنذر كما في فتح الباري (٨/ ٦٧٩) والدر المنثور (٨/ ٣٢٧). وانظر: الأوسط (٢/ ١٣٦).
(^٢) م، ظ، ت: «طائل»، ش: «طاهر»، والمثبت من الأصل وح. والأثر رواه ابن جرير في تفسيره (٢٣/ ١١)، وعزاه في الدر المنثور (٨/ ٣٢٦) لابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه.