126Ighathat al-Lahfan Fi Masayid al-Shaytanإغاثة اللهفان في مصايد الشيطانIbn Qayyim al-Jawziyya - 751 AHابن القيم الجوزية - 751 AHSoruşturmacıمحمد عزير شمسYayıncıدار عطاءات العلم (الرياض)BaskıالثالثةYayın Yılı١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)Yayın Yeriدار ابن حزم (بيروت)TürlerLetters, Sermons, and AdviceSufism and Conduct•BölgelerSuriye•İmparatorluklar & DönemlerMemlüklerوقال الحسن: «قد أفلح من زكى نفسه، فأصلحها وحملها على طاعة الله، وقد خاب من أهلكها وحملها على معصية الله» (^١).قال ابن قتيبة (^٢): «يريد: أفلح من زكَّى نفسه، أي أنماها وأعلاها بالطاعة، والبِرّ، والصدقة، واصطناع المعروف، ﴿وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا﴾ [الشمس: ١٠]؛ أي نقصها وأخفاها بترك عمل البر، وركوب المعاصي. والفاجر أبدًا خفيُّ المكان، زَمِرُ المروءة، غامض الشخص، ناكس الرأس، فمرتكب الفواحش قد دَسَّى نفسه وقمعها، ومصطنع المعروف شهَّر نفسَه ورفعها. وكانت أجواد العرب تنزل الرُّبى ويَفَاع الأرض؛ لتُشهِّر أماكنها للمُعْتفين (^٣)، وتوقد النيران في الليل للطارقين، وكانت اللئام تنزل الأوْلاج والأطراف والأهضام؛ لتُخفِي أماكنهَا على الطالبين، فأولئك أعلوا أنفسهم وزكَّوها، وهؤلاء أخفوا أنفسهم ودسَّوها». وأنشد (^٤):وَبَوَّأتَ بَيْتَكَ في مَعْلَمٍ ... رَحيبِ المَباءَةِ وَالمَسْرَحِكَفَيْتَ العُفَاةَ طِلابَ القِرَى ... وَنَبْحَ الكِلَابِ لمُسْتَنْبِحفهذان قولان مشهوران في الآية.(^١) رواه عبد بن حميد بنحوه كما في الدر المنثور (٨/ ٥٣٠)، وانظر: تفسير البغوي (٨/ ٤٣٩).(^٢) انظر: تأويل مشكل القرآن (ص ٣٤٤، ٣٤٥).(^٣) الأصل، ظ، ت: «للمعتقبين» تصحيف.(^٤) أي ابن قتيبة في المصدر السابق. والبيتان بلا نسبة في الحيوان (١/ ٣٨١، ٣٨٢، ٥/ ١٣٤، ١٣٥)، وتاج العروس (بوأ).1 / 84KopyalaPaylaşAI Sormak