744

İfşah: Sahihlerin Anlamları Üzerine Açıklama

الإفصاح عن معاني الصحاح

Soruşturmacı

فؤاد عبد المنعم أحمد

Yayıncı

دار الوطن

Bölgeler
Irak
•
İmparatorluklar & Dönemler
Selçuklular
* في هذا الحديث دليل على أن التزود للسفر متعين، ومن قال: إني أسافر متوكلًا بغير زاد- كما تدعي طائفة من المتصوفة- فإنه على خلاف الشرع، فإن رسول الله ﷺ تزود لخروجه إلى الكفار إلى المدينة.
والتوكل: إنما هو اعتماد القلب على الله ﷿، لا أنه رفض الأسباب في الظاهر، بل لو قد رأى رجل مؤمن الأسباب تكسبه سكونًا إليها أو اعتمادًا عليها فخاف من ذلك فرفضها لكان أفضل، كمن خاف بكاء طفل له فطرده عنه، ولو دارى الصبي ليصحب ويعطى مقادته لكان أفضل له.
وهكذا فإن النفوس إذا سكنت للأسباب، فالسنة أن تعالج من استصحاب الأسباب؛ ليجمع بين مجهادة النفس في ترك السكون إلى سبب، وبين اتباع السنة في اتخاذ الزاد وحمل السلاح وغير ذلك.
فقد حدثني الشيخ محمد بن يحي- ﵀ فقال: خرجت من زبيد مع شيخ أعجمي اسمه (محمد) من الصالحين حتى ركبنا في البحر، وذكر قصة عجيبة إلى أن قال: فصعدنا في ساحل البحر بالسرين، ولم يكن معنا إلا كوز من ماء للشيخ وعبية فيها دقيق للشيخ أيضًا (٤٤/ب)، قال: فطفق الجراية الدقيق بالساحل لمكس من يصل من الحاج مطوفون لذلك. قال: فجلس الشيخ وجلست إزاءه، فأغفينا وغمضت عيني، ثم فتحتها ولسنا في الموضع الذي كنا فيه، وكان يقول: لا أرى إلا أن الله تعالى أعد منها بحيث كنا ولو وجدنا في الموضع الذي صرنا إليه فإن الحال كانت أشد سرعة من أن يكون بنقل أو تحويل، قال: فعطشت قال: فجعلت أستسقي من الله الماء، قال: فالتفت

3 / 180