653

Cuddat Buruq

عدة البروق في جمع ما في المذهب من الجموع والفروق

Soruşturmacı

حمزة أبو فارس

Yayıncı

دار الغرب الإسلامي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1410 AH

Yayın Yeri

بيروت

أن يودع اللقطة من غير ضرورة إلى غيره، إذا كان في مثل أمانته، والجامع أن الجميع مال الغير (١)؛ لأن المودع إنما رضي بالمودَع نفسه، فلم يكن له أن يدفعها من غيره إلا من ضرورة] (٢)، واللقطة لم يرض صاحبها أن تكون عند الملتقط ولا اختاره، وإنما الغرض منها الحفظ فكان له دفعها إلى غيره (٣).
١٠٤٧ - وإنما قالوا إذا تعدى المودع على الوديعة فاشترى (٤) بها تجارة فربح فيها أن الربح له، وإذا تعدى المقارض في مال القراض فاشترى غير الذي أمره بشرائه أن الخيار لرب المال بين أن يضمنه وبين أن يقره على القراض ويقاسمه الربح، مع أن التعدي في كلا الموضعين موجود؛ لأن الوديعة لم يقصد بها ربها التنمية، وإنما قصد بها الحفظ، فلم يزل غرضه (٥) بتعدي (٦) المودع عليها (٧)؛ لأن الحفظ موجود فيها على كل حال، وليس كذلك القراض؛ لأن رب المال قصد به (٨) التنمية فلو لم يكن (له) (٢) الخيار لكان العامل قد منعه غرضه، وليس (٩) له ذلك فافترقا.
١٠٤٨ - وإنما قالوا في المودع عنده إذا دل (١٠) على الوديعة التي عنده يضمنها، وإذا دل المحرم الحلال على صيد فلا ضمان؛ لأن المحرم دل على ما لا يلزمه حفظه، فإِذا أتلفه المدلول لم يلزم الدال ضمان كما لو دله على آدمي، ولا كذلك المودع، لأنه قد كلف حفظ الوديعة والذب (١١) عنها فتكلف (١٢)

(١) في الأصل: لغيره.
(٢) ساقطة في (ح).
(٣) في الأصل: إلى الغير.
(٤) (أ) و(ب): واشتراها.
(٥) (أ) و(ب): عرضه، وهو تحريف.
(٦) في الأصل و(أ): يتعدى.
(٧) المثبت من (ح)، وفي بقية النسخ "عليه".
(٨) (ح): بذلك.
(٩) (ح): وليس ذلك، ثم سقط مضاف في الهامش غير واضح.
(١٠) (ح): دل لها على الوديعة. وكلمة "لها" مقحمة.
(١١) (ح) و(ب): والدب، وهو تصحيف.
(١٢) المثبت من (ح) و(م)، وفي بقية النسه "فتكلم".

1 / 665