570

Cuddat Buruq

عدة البروق في جمع ما في المذهب من الجموع والفروق

Soruşturmacı

حمزة أبو فارس

Yayıncı

دار الغرب الإسلامي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1410 AH

Yayın Yeri

بيروت

٨٩٤ - وإنما منعت الكفالة في الحدود، وجازت في سائر الحقوق، مع أن الكل كفالة بما (١) على المكفول؛ لأنَّ غير الحدود يجوز أخذه من الكفيل، والحدود لا يجوز أخذها من الكفيل: وإنما تؤخذ ممن وجبت عليه.
تنبيه: وهذا كله في الحدود التي هي من (٢) (حق) (٣) الله سبحانه (وتعالى) (٤) الثابتة بالبينة كالحد بالزنى وشرب الخمر والقطع (في السرقة وفي حقوق الخلق المتعلقة بالأبدان كالقتل والقطع) (٥)، وأما لو كانت الحدود التي هي من حق (٦) الله سبحانه، إنما تثبت بالإِقرار (٧)، لكان التكفل (٨) بالطلب للمقر جائزًا (٩) على القول عندنا (١٠) أنَّ للمقر الرجوع عن إقراره، وإن لم يظهر له عذر ولا شبهة، وكذا على القول بأن هروبه كالرجوع (١١) عن الإِقرار، وقد اختلفت الروايات (١٢) في حديث الغامدية (١٣) هل كفل بها رسول

(١) (ح): مما.
(٢) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ: في.
(٣) ساقطة من الأصل و(أ).
(٤) ساقطة من الأصل.
(٥) ساقطة من (ح).
(٦) في الأصل و(أ): من خلق، وهو تحريف.
(٧) (ح): الإقرار.
(٨) (ح): المتكفل. وفي هامشها: قوله لكان المتكفل إلى قوله عن الإِقرار، كذا بالأصل ولم يوجد غيره ليحرر فيه أهـ.
(٩) (ح): جائز.
(١٠) (ب): عند فلان.
(١١) المثبت من (ح)، وفي بقية النسخ بالرجوع.
(١٢) (ح): اختلف الرواة.
(١٣) في الأصل: العامرية، وفي (أ): الغامرية، وكلتاهما تصحيف.
وقد روى هذا الحديث مسلم في صحيحه ١١/ ٢٠١، ومالك في الموطأ ص ٧١٢، ولم يذكر في الموطأ كونها من غامد، ولفظ مسلم "ثمَّ جاءته امرأة من غامد من الأزد فقالت: يا رسول الله طهرني، فقال: ويحك ارجعي فاستغفري الله وثوبي إليه. فقالت: أراك تريد أن ترددني كما رددت ماعز بن مالك. قال: وما ذاك؟ قالت: إنها حبلى من الزنى. فقال: آنت؟ قالت: نعم. فقال لها: حتى تضعي ما في بطنك. قال: فكفلها رجل من الأنصار حتى وضعت. قال: فأتى النبي ﷺ فقال: قد وضعت الغامدية. فقال إذًا لا نرجمها وندع ولدها صغيرًا ليس له من يرضعه. فقام رجل من الأنصار فقال: إليَّ رضاعه يا نبي الله. قال: فرجمها". قال النووي ﵀ في شرحه على مسلم: "قوله =

1 / 582