545

Cuddat Buruq

عدة البروق في جمع ما في المذهب من الجموع والفروق

Soruşturmacı

حمزة أبو فارس

Yayıncı

دار الغرب الإسلامي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1410 AH

Yayın Yeri

بيروت

العادة جارية أن الأكرياء (١) يسرعون إلى الطعام الذي في أيديهم، لدناءة أنفسهم، ولما يعلمون أن نفوس (٢) أهل الأقدار والمروءة تأنف من مطالبتهم بمثل المأكولات، لا سيما العرب مع كرمها وعزة نفوسها فضمنوا نظرًا للفريقين، فلو لم (٣) يضمنوا لتسارعوا في أخذه؛ إذ لا بدل (٤) عليهم فيه، فكان يمتنع الناس من الحمل وتدخل عليهم المضرة، وتدخل على الحمالين (أيضًا) (٥) مضرة في ترك الحمل، ولذا روي عن علي بن أبي طالب ﵁ أنَّه ضمن الأجراء أصحاب الصنائع، وقال: لا يصلح الناس إلا هذا (٦) فجروا والله أعلم (على) (٥) ما ذكرناه من أمر الطعام، فأما (غير الطعام) (٧) فلا ضمان عليهم، بمخالفة (٨) القوت في الضرورة الداعية إلى إقامة الإِرهاق به، وكذلك دلت (٩) الأصول على التفرقة بين ما كان مقيمًا للرمق وبين غيره في منع التفاضل في الجنس الواحد، وإجازة ذلك في غير الأقوات (١٠) وإن كان جنسًا لاختلاف منافعها.
تنبيه: قال بعض المحققين من المشايخ -مستشكلًا تضمين (١١) الحمالين للطعام (١٢): وما الذي يقبض يدًا تصل (١٣) إلى الطعام ولا تصل (١٤)

(١) في هامش (ح): جمع كري كغني وأغنياء وولي وأولياء.
(٢) (ب): نفر من.
(٣) (ح): التفريقين ولو لم.
(٤) (ح): لا يدل.
(٥) ساقطة من (ح).
(٦) أخرجه البيهقي ٦/ ٤٢٢ من وجه غير ثابت، وانظر موسوعة فقه علي بن أبي طالب ص ١٥.
(٧) الزيادة من (ح).
(٨) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ: فيخالفه.
(٩) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ: ذات.
(١٠) (أ) و(ب): الأوقات.
(١١) (ح): لتضمين.
(١٢) (ح) المقام، وهو تحريف.
(١٣) (ح): وما الذي يقبض ما اتصل، وفي سائر النسخ يدا يصل.
(١٤) المثبت من (ح)، وفي سائر النسخ: يصل.

1 / 557