502

Cuddat Buruq

عدة البروق في جمع ما في المذهب من الجموع والفروق

Soruşturmacı

حمزة أبو فارس

Yayıncı

دار الغرب الإسلامي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1410 AH

Yayın Yeri

بيروت

واختلفوا في ضمان المودع بالنسيان وضمنوا من أقر بثوب لزيد، ثم أقر به لعمرو، ولم يعذروه بالنسيان، لأن الشاهد قد يكثر تحمله (١) للشهادة، فلو ضمن بالنسيان كان عليه ضررًا عظيمًا (٢)، ولو أقر بتعمد الزور لا نبغي أن يتفق على تضمينه قاله ابن عبد السلام.
تنبيه: تعقب ابن عرفة ﵀ هذا الفرق فقال قوله: وعذروهما بالنسيان (يريد بأن النسيان) (٣) في هذا الباب عند الفقهاء إنما هو عدم ذكر الإِنسان ما كان ذاكرًا، كمودع شيئين لرجلين، ثم لا يذكر (٤) ما لإِحدهما منهما بعينه، لا فعل ما يعتقد جوازه أو قوله، وهو في الواقع غير جائز؛ لأن هذا إنما يعبر عنه بالخطأ الذي هو في أموال الناس كالعمد، ومن البين أن الصادر من الشاهدين في هذه المسألة إنما هو المعنى الثاني، لا الأول، وإنما أوجب (٥) عدم تضمينهما ما قاله ابن عبد الحكم، وهو صواب، فتأمله. وقوله: فلو ضمن بالنسيان كان ضررًا عظيمًا مقابل بأن عدم تضمينه ضرر بالمشهود عليه، وهو غير مفرط، والشاهد هو المفرط، فكان أولى بالخسارة. وقوله [لو] (٦) أقر بتعمد الزور لا نبغي (٧) أن يتفق على تضمينه فيه نظر؛ لأن مقتضي قول ابن عبد الحكم لا يغرمان (٨) له شيئًا؛ لأنه إن كان له حق فقد بقي على من (٩) هو عليه أن تعمدهما (١٠) الزور وعدمه سواء.
٧٨٢ - إنما رجّح أئمة المذهب إحدى البيّنتين عند التعارض بالأعدلية، ولم يرجحوا

(١) (أ) بحمله.
(٢) في الأصل: ضرر عظيم.
(٣) ساقطة في (ب).
(٤) (ح): يتذكر.
(٥) (ح) أوجب قوله.
(٦) ساقطة من (ح).
(٧) (ب): لا ينبغي.
(٨) في الأصل و(ب) ألا يغرمان.
(٩) (ح): ممن.
(١٠) (ب) يتعمدهما.

1 / 514