الإِنتساب إلى شخص (١) معين، ومن الأقوال كلها، والأفعال بأسرها، وكذلك الأصل عدم إسقاط ما ثبت للمدعي من الحقوق (٢) وعدم نقلها، فيدخل في هذا جميع العقود والتصرفات حتى الكفر والإِيمان.
٧٣٢ - وإنما منع سحنون ولاية المعتق القضاء، وأجاز شهادته؛ لأن المعتق قد يستحق فيجب (٣) رده إلى الرق وإبطال عتقه بأمر يوجب ذلك، فيفضي (٤) ذلك إلى رد ل [أحكامه] (٥)، لكونها وقعت منه وهو عبد رقيق، وليس الجهل بكونه رقيقًا حين إيقاع الحكم بالذي يوجب [إنفاذ حكمه كما لو جهلنا فسقه أو كفره، ولا تنتقض هذه العلة بقبول شهادته مع جواز أن يثبت ما يوجب (٦)] رد عتقه، فيكون الحكم بشهادته باطلًا؛ لأن للإِمام مندوحة في ألا يوليه (٧)، ويولي من لم يتقدم عليه رق، ولا مندوحة له عن قبول شهادة معتق شهد عنده بأمر تعين عليه الشهادة به، ولا يعرفه سواه، والإِمام وكيل للمسلمين على من يولى عليهم ومن سوء النظر بهم أن يعدل عن ولاية من لا يترقب (٨) نقض أحكامه إلى ولاية من يترقب فيه نقضه، والوكيل إذا أساء النظر لموكله (٩) رد فعله.
٧٣٣ - وإنما لا يجوز التحكيم في غير الأموال من الحدود والنكاح واللعان والطلاق والنسب والولاء، ويجوز في الأموال؛ لأن هذه الأجناس يتعلق بها حق لغير الخصمين المحكمين بينهما (١٠) رجلًا، فاللعان يتعلق به حق الولد في نفي (١١) نسبه من أبيه، فقد ينفيه عن أبيه هذا الرجل المحكم وليس له ولاية