48

Clarification of the Paths to the Principles of Imam Malik

إيضاح المسالك إلى قواعد الإمام مالك

Soruşturmacı

أحمد بو طاهر الخطابي

Yayıncı

مطبعة فضالة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1400 AH

Yayın Yeri

المحمدية

الدروس في الفصول المعتدلة؛ أما في فصل الحر -والحر في فاس شديد- فإن المجالس العلمية تتحول إلى ندوات ليلية بحيث أنها تبتدئ في المساء وتستغرق طيلة ساعات الليل إلى منتصفه ... وكل طبقة من طبقات العلماء، سواء منهم الذين يشتغلون نهارا، أو ليلا، لهم مخصصات مشرفة ومهمة، لا لحاجتهم وحدها، ولكن للترفيه عليهم أيضًا ... وقد وضعت رهن إشارة عميد الجامعة موارد وهبت في الأصل للضعفاء من الطلبة، من تلك الموارد ما يوزع نقدا، ومنها ما يوزع عينا: مواد غذائية -في الأعياد- كل على قدر تكاليفه العائلية.
وقد زود العميد بتعويضات يومية ملائمة، من شأنها أن تساعده على ميزانية الجامع وما يتبعه من فروع أخرى منتشرة في مختلف جهات المدينة ... ففي فاس إحدى عشرة مدرسة داخلية، يقيم فيها الطلاب الذين يردون عليها من مختلف الآفاق، وتعد هذه المدارس من أتقن البناءات فيها وأحكمها، وبخاصة مدرسة السلطان أبي عنان، وفي كل مدرسة من تلك المدارس عدد من الأساتذة في شتى المواد، فيهم من يلقي دروسه صباحا، وفيهم من يفضل إلقاءها مساء، والكل يتقاضى أجور مغرية ... إلى أن يقول: هذه المدينة التي نشأت فيها وتعلمت، تعتبر خلاصة ما بإفريقيا كلها؛ بما تضمه من عيون العلماء، الذين بلغوا الغاية في المعرفة واللياقة ... (٩١).

(٩١) انظر "وصف إفريقيا" ص: ١٨٧ و"جامع القرويين"، للدكتور عبد الهادي التازي ج ٢٢، ص: ٤١٤ - ٤١٥.

1 / 34