132

Clarification of the Paths to the Principles of Imam Malik

إيضاح المسالك إلى قواعد الإمام مالك

Soruşturmacı

أحمد بو طاهر الخطابي

Yayıncı

مطبعة فضالة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1400 AH

Yayın Yeri

المحمدية

تدوين القواعد الفقهية
من الصعوبة بمكان تحديد تاريخ ظهور هذه القواعد بدقة، وإثبات أطوار الصيغ المتعاقبه على كل قاعدة، ما دامت لم توضع دفعة واحدة ولا في وقت واحد، وإنما تكونت مفاهيمها، وصيغت نصوصها بالتدرج - عبر عصور ازدهار الفقه الإسلامي ونهضته، على يد جهابذة الفقه من أهل التخريج والترجيح استنباطا من دلالات النصوص الشرعية العامة، ومبادئ أصول الفقه، ومراعاة علل الأحكام، إلى أن اكتسبت صيغتها الأخيرة المأثورة: عن طريق التداول والصقل والتحرير.
وكانت تسمى - في البداية - أصولا حسبما يذكر القرافي في الفروق: "إن الشريعة المحمدية اشتملت على أصول وفروع، وأن أصولها قسمان:
- أحدهما المسمى (أصول الفقه) وأغلب مباحثه قواعد الأحكام ...
- والثاني هو القواعد الكلية الفقهية، وهي جليلة لها من فروع الأحكام ما لا يحصى (٣١).
ولعل أول محاولة في تدوينها ما قام به أبو طاهر الدباس (٣٢) - إمام الحنفية وراء النهر - وهو ممن عاش في القرنين:

(٣١) انظر ج ١ - ص: ٣.
(٣٢) انظر ترجمته في الفوائد البهية ص: ١٥٩ - و١٨٧.

1 / 118