ويجب هجران أهل البدع إذا عرفناهم , ونحذر منهم. (16)
(16) المسألة السادسة عشرة:
تناول المصنف فيها مسألة " الزجر بالهجر " وهذه المسألة أصل عظيم من أصول أهل السنة والجماعة في معاقبة أهل البدع والضلال، وزجرهم عن بدعهم، ولكن هذا الأمر يختلف باختلاف الزمان والمكان. فإن كان الأمر في عهد النبي صلي الله عليه وسلم والقرون الأولى يزجر المبتدع والمخالف؛ لشوكة أهل الحق، وقوتهم والتزام الناس في مجملهم بالسنة والأوامر، كحال النبي صلى الله عليه وسلم مع أصحابه، مع الثلاثة الذين خلفوا؛ فإن الأمر في هذه الأزمان يختلف اختلافا بينا , إذ لا شوكة لأهل الحق , بل الغلبة لأهل الهوى والضلال، والفسق والفجور , فما يفيد الهجر لهؤلاء المتسلطين؟! فالأمر كله معلق على إحداث النكاية بهم؛ لزجرهم فإن كان ذلك فنعم، وإن لا فلا.
Sayfa 46
بسم الله الرحمن الرحيم
فإن الواجب اعتقاده، وهو أن يعلم أن الله واحد أحد ، فرد صمد،
موصوف بما وصف به نفسه في كتابه العزيز، وعلى لسان نبيه محمد
الخالق لجميع المخلوقات، المدبر لجميع الحوادث والمرادات , الحق
قدر المقادير قبل أن يخلق العباد، وفرغ مما هو / كائن إلى يوم
وبعث النبي محمدا صلى الله عليه وسلم بالرسالة , وإلى كافة خلقه
وجعل معجزته الدالة على صحت نبوته , القرآن العظيم، الذي لا
وأكد ذلك بما أظهره على يديه من البراهين الباهرة , والدلالات
ويولده العمل، والقيام بما وردت به الشريعة من قول، وفعل ,
(9) - المسألة التاسعة: - (القرءان كلام الله)
وآيات الصفات , وأحاديث الصفات تمر كما جاءت من غير تأويل، ولا
ونعلم أن أفضل الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم من هذه
والجهاد، والحج، والجمعة تجوز مع كل إمام , برا كان أو فاجرا ,
13 المسألة الثالثة عشرة:
وأنا لا نكفر أحدا من أحل القبلة بذنب عمله، أو بمعصية ارتكبها
والصلاة خلف المبتدع تكره، ولا تجوز إذا كان داعيا إليها ,
ويجب هجران أهل البدع إذا عرفناهم , ونحذر منهم. (16)
ونؤمن بكل ما بلغنا (¬1) بما قد أخبر به من قول، أو فعل، أو
وننصح إخواننا من المسلمين , ونريد لهم ما نريد لأنفسنا , فهذا
فرزقنا الله وإياك اليقين، والعافية، والعمل، والفوز بالجنة،