95

İctibar Fi Nasih ve Mensuh

الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار

Yayıncı

دائرة المعارف العثمانية - حيدر آباد

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٣٥٩ هـ

Yayın Yeri

الدكن

İmparatorluklar & Dönemler
Abbâsîler
وَلَكِنَّهُ نَسِيَهُ.
وَجْهٌ آخَرُ: قَالُوا: مَا ذَكَرْنَاهُ أَوْلَى؛ لِأَنَّ أَحَادِيثَنَا تَدُلُّ عَلَى إِثْبَاتِ الْقُنُوتِ، وَأَحَادِيثُهُمْ تَدُلُّ عَلَى نَفْيِ الْقُنُوتِ، وَالْمُثْبِتُ أَوْلَى مِنَ النَّافِي؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ أَنْ لَا قُنُوتَ، وَأَحَادِيثُنَا تُثْبِتُ الْقُنُوتَ، وَهُوَ زِيَادَةُ حُكْمٍ، فَكَانَ أَوْلَى.
وَأَمَّا حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ فَقَالُوا: لَا يَحِلُّ الِاحْتِجَاجُ بِهِ لِمَا فِي إِسْنَادِهِ مِنَ الْخَلَلِ.
قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ قَالَ أَبِي: قَالَ يَحْيَى: عَنْبَسَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ.
وَفِيهِ أَيْضًا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ، وَهُوَ ضَعِيفُ الْحَدِيثِ جِدًّا، ضَعَّفَهُ ابْنُ الْمَدِينِيِّ، وَيَحْيَى، وَأَبُو حَاتِمٍ، وَالسَّاجِيُّ، وَغَيْرُهُمْ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ
نَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنِ الْقُنُوتِ، وَهُوَ مُرْسَلٌ؛ لِأَنَّ نَافِعًا لَمْ يَلْقَ أُمَّ سَلَمَةَ، وَلَا يَصِحُّ سَمَاعُهُ مِنْهَا، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَعْلَى بْنِ زُنْبُورٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ، وَعَنْبَسَةُ ضُعَفَاءُ، وَلَوْ قَدَّرْنَا صِحَّةَ الْحَدِيثِ كَانَ مَحْمُولًا عَلَى الْقُنُوتِ الَّذِي فِيهِ الدُّعَاءُ عَلَى أَقْوَامٍ مُعَيَّنِينَ.
وَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ فَلَا مَطْمَعَ فِي الِاحْتِجَاجِ بِهِ، إِذْ لَيْسَ فِيهِ دَلَالَةً عَلَى النَّسْخِ، وَقَوْلَهُ فِي الْحَدِيثِ: ثُمَّ تَرَكَهُ - أَيْ: الدُّعَاءُ عَلَى الْكُفَّارِ - كَمَا ذَكَرْنَاهُ قَبْلُ. وَمِمَّا يُؤَكِّدُ مَا ذَهَبْنَا إِلَيْهِ مَا رُوِّينَاهُ عَنْهُ بِإِسْنَادٍ مُتَّصِلٍ أَنَّهُ حَكَى قُنُوتَ النَّبِيِّ ﷺ وَمُدَاوَمَتَهُ عَلَيْهِ إِلَى أَنْ فَارَقَ الدُّنْيَا، فَلَوْ حَمَلْنَاهُ عَلَى مَا ذَكَرْتُمُوهُ أَدَّى إِلَى إِبْطَالِ أَحَدِ الْحَدِيثَيْنِ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ، وَفِيمَا ذَهَبْنَا إِلَيْهِ جَمْعٌ بَيْنَ حَدِيثَيْنِ، فَكَانَ أَوْلَى.
وَمِنْ وَجْهٍ آخَرَ قَالُوا: مَا تَمَسَّكْتُمْ بِهِ طَرَفٌ مِنَ الْحَدِيثِ، فَلَوْ بَحَثْتُمْ عَنْ أَصْلِ الْحَدِيثِ لَبَانَ لَكُمْ بُطْلَانُ دَعْوَى النَّسْخِ،

1 / 95