479

Tarihi Eleştirenlere Cevap

الإعلان بالتوبيخ لمن ذم التاريخ

Soruşturmacı

سالم بن غتر بن سالم الظفيري

Yayıncı

دار الصميعي للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٨ هـ - ٢٠١٧ م

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

Türler
History
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
ابْنِ الْعَاصِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آيَةً، وَحَدِّثُوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلا حَرَجَ، وَحَدِّثُوا عَنِّي وَلا تَكْذِبُوا عَلَيَّ، وَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمَّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ" فَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى الْإِسْرَائِيلِيَّاتِ الْمَسْكُوتِ عَنْهَا عِنْدَنَا، فَلَيْسَ عِنْدَنَا مَا يُصَدِّقُهَا وَلَا [مَا] (^١) يُكَذِّبُها، فَيَجُوزُ رِوَايَتُهَا لِلِاعْتِبَارِ، وَهَذَا هُوَ الَّذِي نَسْتَعْمِلُهُ فِي كِتَابِنَا هَذَا، فَأَمَّا مَا شَهِدَ لَهُ شَرْعُنَا بِالصِّدْقِ فَلَا حَاجَةَ بِنَا إِلَيْهِ؛ اسْتِغْنَاءً بِمَا عِنْدَنَا وَمَا شَهِدَ لَهُ شَرْعُنَا مِنْهَا بِالْبُطْلَانِ، فَذَلِكَ مَرْدُودٌ وَلَا يَجُوزُ حِكَايَتُهُ إِلَّا عَلَى سَبِيلِ الْإِنْكَارِ وَالْإِبْطَالِ، فَإِذَا كَانَ اللهُ سُبْحَانَهُ وَلَهُ الْحَمْدُ قَدْ أَغْنَانَا بِرَسُولِنَا مُحَمَّدٍ ﷺ عَنْ سَائِرِ الشَّرَائِعِ، وَبِكِتَابِهِ عَنْ سَائِرِ الْكُتُبِ، فَلَسْنَا نَتَرَامَى عَلَى مَا بِأَيْدِيهمْ مِمَّا قَدْ وَقَعَ فِيهِ خَبْطٌ وَغَلَطٌ (^٢)، وَكَذِبٌ وَوَضْعٌ، وَتَحْرِيفٌ وَتَبْدِيلٌ، وَبَعْدَ ذَلِكَ كُلِّهِ نَسْخٌ (^٣) وَتَغْيِيرٌ، فَالْمُحْتَاجُ إِلَيْهِ قَدْ بَيَّنَهُ لَنَا رَسُولُنَا، وَشَرَحَهُ وَأَوْضَحَهُ، عَرَفَهُ مَنْ عَرَفَهُ، وَجَهِلَهُ مِنْ جَهِله" إِلَى آخِرِ كَلَامِهِ.
وَلِلَّهِ دَرُّهُ فِيمَا صَرَّحَ بِهِ مِنَ النَّقْلِ مِنَ الْإِسْرَائِيلِيَّاتِ، مِمَّا هُوَ الْحَقُّ الْمُقَرَّرُ الَّذِي حَكَيْنَاهُ وَاعْتَمَدْنَاهُ، وَأَطَلْنَا فِي تَحْقِيقِهِ وَنَقْلِهِ فِي كِتَابِنَا "الْأَصْلُ الْأَصِيلُ فِي تَحْرِيمِ النَّقْلِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ" وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ.
وَلِوَلَدِ الْحَافِظِ عِمَادِ الدِّينِ عَلَيْهِ "ذَيْلٌ" فِي مُجَلَّدٍ (^٤) بَلْ كِتَابُ شَيْخِنَا "إِنْبَاءُ الْغُمْرِ فِي أَنْبَاءِ الْعُمْرِ" وَهُوَ فِي مُجَلَّدَيْنِ، يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ ذَيْلَهُ، فَإِنَّهُ افْتَتَحَهُ بِسَنَةِ

= وهم منه، وتبعه على ذلك السخاوي هنا!
(^١) ساقط من أ، ب، ق، والمثبت من ز ومن: ابن كثير، بداية.
(^٢) عند ابن كثير: خَلْط.
(^٣) في جميع النسخ: تقبيح، وهو تحريف، والتصويب من: ابن كثير، بداية، ١/ ٨.
(^٤) هو: عبد الرحمن بن إسماعيل، ابن الحافظ ابن كثير (ت ٧٩٢ هـ)، قال ابن حجر: "كتب بخطه من تصانيف أبيه … وذيَّل على تاريخ أبيه قليلًا". انظر: إنباء، ١/ ٤٠٤.

1 / 480