320

Hıristiyanlık Dinindeki Çürümüşlük ve Yanılgıları Bildirme ve İslam'ın Güzelliklerini Gösterme

الإعلام بما في دين النصارى من الفساد والأوهام وإظهار محاسن الإسلام

Soruşturmacı

د. أحمد حجازي السقا

Yayıncı

دار التراث العربي

Yayın Yeri

القاهرة

من ذَلِك التُّرَاب فَهَزَمَهُمْ الله وَرَجَعُوا على أَعْقَابهم يمسحون عَن أَعينهم
وَمن ذَلِك الْخَبَر الْمَشْهُور عَن أبي هُرَيْرَة أَنه كَانَ كثير النسْيَان فَأمره ببسط ثَوْبه فغرف بِيَدِهِ ثمَّ أمره بضمه فَفعل فَمَا نسى شَيْئا بعد
وَالْأَخْبَار فِي هَذَا كَثِيرَة جدا تفوق الْحصْر
الْفَصْل الْحَادِي عشر فِي مَا أخبر بِهِ مِمَّا أطلعه الله من الْغَيْب ﷺ
هَذَا الْمَوْضُوع بَحر لَا يدْرك قَعْره وَلَا ينزف غمره وَهُوَ من جملَة آيَاته الْمَعْلُومَة على الْقطع الْوَاصِلَة إِلَيْنَا من طَرِيق التَّوَاتُر لِكَثْرَة الحكايات وإنتشار الرِّوَايَات مَعَ اتفاقها على أَنه مطلع على كثير من الْغَيْب فَهَذَا تَوَاتر معنوي يحصل بِهِ الْعلم الْقطعِي وَهَكَذَا أَكثر الْفُصُول الْمُتَقَدّمَة وَالْأَخْبَار المتلقاة عَنهُ ﷺ فِي هَذَا الْمَوْضُوع قِسْمَانِ قسم وَقع وَوجد كَمَا أخبر بِهِ وَقسم آخر لم يَقع لكَونه لم يبلغ وقته وسيقع وَلَا بُد وَلذَلِك هُوَ منتظر الْوُقُوع وَنحن إِنَّمَا نذْكر فِي هَذَا الْفَصْل مَا وَقع وَوجد حسب مَا أخبر بِهِ إِذْ بِهِ تقع الْحجَّة وَعِنْده يظْهر الإعجاز
من ذَلِك حَدِيث حُذَيْفَة قَالَ قَامَ فِينَا رَسُول الله ﷺ مقَاما فَمَا ترك شَيْئا فِي مقَامه ذَلِك يكون إِلَى قيام السَّاعَة إِلَّا حَدثهُ حفظه من حفظه ونسيه من نَسيَه قد علمه أَصْحَابِي هَؤُلَاءِ وَأَنه ليَكُون مِنْهُ الشَّيْء فأعرفه فأذكره كَمَا يذكر الرجل وَجه الرجل إِذا غَابَ عَنهُ ثمَّ إِذا رَآهُ عرفه ثمَّ قَالَ لَا أَدْرِي أنسى أَصْحَابِي أم تناسوه وَالله مَا ترك رَسُول الله ﷺ من قَائِد فتْنَة إِلَى أَن تَنْقَضِي الدُّنْيَا يبلغ من مَعَه ثَلَاث مائَة فَصَاعِدا إِلَّا وَقد سَمَّاهُ لنا بإسمه وَاسم أَبِيه وقبيلته
وَقَالَ أَبُو ذَر لقد تركنَا رَسُول الله ﷺ وَمَا من طَائِر يُحَرك جناحيه فِي السَّمَاء إِلَّا ذكر لنا مِنْهُ علما

1 / 373