275

Hıristiyanlık Dinindeki Çürümüşlük ve Yanılgıları Bildirme ve İslam'ın Güzelliklerini Gösterme

الإعلام بما في دين النصارى من الفساد والأوهام وإظهار محاسن الإسلام

Soruşturmacı

د. أحمد حجازي السقا

Yayıncı

دار التراث العربي

Yayın Yeri

القاهرة

الْبَحْر وإنشقاق الْقَمَر ونبع المَاء من بَين الْأَصَابِع وَضرب يكون من جنس مَقْدُور الْبشر إِلَّا أَنهم يمْنَعُونَ من فعله وَلَا يقدرُونَ عَلَيْهِ
فَلَو أَن نَبيا ادّعى أَنه رَسُول الله وَاسْتدلَّ على صدقه بِأَن قَالَ لِقَوْمِهِ آيتي أَلا تقدروا الْيَوْم على الْقيام فَكَانَ ذَلِك فَهَذَا دَلِيل صدقه وَهُوَ معْجزَة جلية أبلغ فِي الإعجاز من الْإِتْيَان بِمَا لَيْسَ بمقدور وَلَا يبعد أَن يكون إعجاز الْقُرْآن من هَذَا الْقَبِيل فَإِن الْبشر قد صرفُوا عَن الْإِتْيَان بِمثلِهِ بل عَن الْإِتْيَان بِآيَة طَوِيلَة من آيَاته وَمن تنَازع فِي ذَلِك فَعَلَيهِ بِأَن يأتى بقرآن مثله أَو بِسُورَة من مثله وَهَذَا من خَصَائِص نَبينَا صلى الله عيه وَسلم
وَذَلِكَ أَن معجزته مَوْجُودَة بعده وحاضرة مُشَاهدَة فِي كل وَقت لم تَنْقَطِع بإنقطاع وجوده وَلَا مَاتَت بِمَوْتِهِ بل هِيَ مَوْجُودَة مستمرة إِلَى قيام السَّاعَة فَكل من أبدى نكيرا فِي نبوته أَو قدحا فِي رسَالَته قُلْنَا لَهُ إِن كنت صَادِقا فِي تكذيبك لَهُ فعارض قرآنه ومنزله فَإِن لم تفعل تبين الْعُقَلَاء مِنْهُ أَنه متواقح مُبْطل
ثمَّ نقُول وَالَّذِي ذهب إِلَيْهِ أَكثر عُلَمَائِنَا أَن الْقُرْآن خَارج عَن مَقْدُور الْبشر وَلَيْسَ من جنس مقدورهم وَأَن الْقُرْآن وَإِن كَانَ كلَاما فَلَيْسَ بَينه وَبَين كَلَام الْعَرَب من الْمُنَاسبَة والإلتقاء إِلَّا مَا كَانَ بَين الْحَيَّة الَّتِي انقلبت عصى مُوسَى عَنْهَا وَبَين حيات السَّحَرَة الَّتِي كَانَت تخيل للنَّاظِر إِلَيْهَا أَنَّهَا حيات تسْعَى
ووجوه إعجازه كَثِيرَة لَكنا نبدي مِنْهَا أَرْبَعَة ونقتصر عَلَيْهَا لبيانها وظهورها

1 / 328