وهذا يدل عَلَى ثبوت الإسراء من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، ويدل عَلَى ثبوته إلى السماء قوله تَعَالَى: ﴿وَهُوَ بِالأُفُقِ الأَعْلَى﴾ فإن قيل: المراد به جبريل قيل: بل المراد به النبي، ﷺ، لأنه تقدم ذكر النبي، ﷺ، وذكر جبريل بقوله: ﴿مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلا وَحْيٌ يُوحَى﴾ هَذَا كله كناية عن النبي، ﷺ، وقوله بعده: ﴿عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى ذُو مِرَّةٍ﴾ المراد به جبريل وقوله: ﴿فَاسْتَوَى﴾ يعني النبي، ﷺ، استوى عَلَى الشريعة، ثم قَالَ بعد ذَلِكَ: ﴿وَهُوَ بِالأُفُقِ الأَعْلَى﴾ فعادت الكناية إلى أقرب المذكور وهو النبي، ﷺ
1 / 105
مقدمة المصنف
الفصل الثاني: في إطلاق القول بأنه خلق آدم على صورته وأن الهاء راجعة على الرحمن
الفصل الثاني في إثبات رؤيته لله سبحانه في تلك الليلة
الفصل الثالث وضع الكف بين كتفيه
الفصل الرابع جواز إطلاق تسمية الصورة عليه
الفصل الخامس قول النبي ﷺ: " لا أدري " لما قيل له: " فيم يختصم الملأ الأعلى "
فصل: هل أحيا الله لنبيه الأنبياء في ليلة الإسراء أم نشر أرواحهم في مثل صورهم