٨٤ - ورواه ابن بطة بإسناده، عن أَبِي هُرَيْرَةَ، عن النبي، ﷺ: " إذا قاتل أحدكم فليجتنب الوجه، فإن صورة الإنسان عَلَى وجه الرحمن "
٨٥ - وذكر إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد الختلي فِي كتاب العظمة بإسناده عن ابن عباس، قَالَ: غضب موسى عَلَى قومه فِي بعض ما كانوا يسئلونه، فلما نزل الحجر، قَالَ: اشربوا يا حمير، فأوحى الله إليه: تعمد إلى عبيد من عبيدي خلقتهم عَلَى مثل صورتي فتقول: اشربوا يا حمير، قَالَ: فما برح حتى أصابته عقوبة.
أعلم أنه يجب أن يحمل قوله فإن ابن آدم، وإن وجه ابن آدم خلق
عَلَى صورة الرحمن المراد به: آدم، فحذف المضاف وهو آدم وأقام المضاف إليه وهو ابن آدم مقامه، وقد جاء القرآن بهذا قَالَ تَعَالَى فِي سورة الكهف: ﴿قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ﴾ وتقديره: خلق أباك آدم من تراب ثم أنشأك من نطفة وكذلك قَالَ تَعَالَى: ﴿يَأَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ﴾ وتقديره: خلق أباكم آدم من تراب ثم أنشأكم من نطفة، هكذا ذكره
1 / 97
مقدمة المصنف
الفصل الثاني: في إطلاق القول بأنه خلق آدم على صورته وأن الهاء راجعة على الرحمن
الفصل الثاني في إثبات رؤيته لله سبحانه في تلك الليلة
الفصل الثالث وضع الكف بين كتفيه
الفصل الرابع جواز إطلاق تسمية الصورة عليه
الفصل الخامس قول النبي ﷺ: " لا أدري " لما قيل له: " فيم يختصم الملأ الأعلى "
فصل: هل أحيا الله لنبيه الأنبياء في ليلة الإسراء أم نشر أرواحهم في مثل صورهم