376

Tevillerin İptaline Dair Haberler

إبطال التأويلات لأخبار الصفات

Soruşturmacı

أبي عبد الله محمد بن حمد الحمود النجدي

Yayıncı

دار إيلاف الدولية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٦ هـ - ١٩٩٥ م

Yayın Yeri

الكويت

Türler
Hanbali
Bölgeler
Irak
İmparatorluklar & Dönemler
Selçuklular
فإن قِيلَ: فما مَعْنَى قوله تَعَالَى مخبرا عَن نوح ﵇ أَنَّهُ قَالَ لقومه: أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى [سورة نوح آية ٣ - ٤] وَقَالَ ﷿ فِي آية أخرى: ثُمَّ قَضَى أَجَلا وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ ثُمَّ أَنْتُمْ تَمْتَرُونَ [سورة الأنعام آية ٢].
قيل: أما قول نوح إنه يؤخرهم إِلَى أجل مسمى إن آمنوا وبلغوه يكون أجلا لهم، ولم يثبت اللَّه تَعَالَى لهم أجلا لَمْ يبلغوه، وَلا قَالَ إِلَى أجل مسمى، بل لَمْ يضف إليهم الأجل ونكره فبان أن المراد أجلا من الآجال، لو آمنوا وبلغوه كان لهم أجلا، يبين صحة هَذَا قوله فِي سياقها: ﴿إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذَا جَاءَ لا يُؤَخَّرُ لَوْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ يريد بذلك مَا هُوَ لهم أجل فدل عَلَى مَا قلناه.
وأما قوله تَعَالَى: ﴿ثُمَّ قَضَى أَجَلا وَأَجَلٌ مُسَمًّى﴾ فهو أجل الدنيا والآخرة، ولذلك قَالَ: ﴿ثُمَّ أَنْتُمْ تَمْتَرُونَ﴾ أي: تشكون فِي البعث، وَهُوَ الأجل المسمى للثواب والعقاب، وأجل الدنيا هُوَ المسمى للفناء والتكليف فِيهِ

2 / 435