اعلم أن قوله: "يَدَ الله على رأس المؤذِّن" القول فيه كالقول في "يد الله على الجماعة" لأنَّه في معناه، لأنَّه قُصِدَ به المدح والثناء، وأما قوله: "مسح على ناصيته بيمينه" القول فيه كالقول (^١): "لما خَلَقَ آدم مَسَحَ ظهره فاستخرج الذرية بعضُها بيمينه وبعضها بشماله" وأن ذلك على ظاهره.
وأمَّا قوله: "كَفُّ الرحمن بينهما" فيحتمل أنْ يكون المراد به نَصْرُهُ معهما، لأنَّ دلالة الحال تدلُّ عليه، وهو القتال، كما قال أحمد في قوله تعالى: ﴿لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾ [التوبة: ٤٠]. حمله على النُّصرة لدلالة الحال.
* * *
(^١) كذا في الأصل ولعله سقط حرف "في" وقد نبه عليه والذي قبله الناسخ.