466

إبطال التأويلات

إبطال التأويلات

Soruşturmacı

أبي عبد الله محمد بن حمد الحمود النجدي

Yayıncı

غراس للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م

Yayın Yeri

الكويت

[حَديثٌ آخر]
٤١٣ - ناه أبو القاسم بإسناده: عن أبي هريرة وأبي سعيد قالا: قال رسول الله ﷺ: "يقولُ الله ﷿: العَظَمَةُ إزَاري، والكِبْر رِدَائي، فَمنَ نَازَعَني وَاحِدًا مِنهما أَلْقَيتُه في جهنم".
وفي لفظٍ آخر: "الكِبْرياء ردائي، والعِزَّةُ إزارِي، فَمَنْ نَازَعَني وَاحِدًا منها أَلْقَيتُه في النَّار" (^١).
اعلم أن قوله: "الكِبْريَاء ردائي والعَظَمة إزاري" المراد به أن ذلك صفة من صفاتي، فأنَا المختصُّ به دون غيري، فمن نازعني في ذلك، بأنْ تكبَّر وتعظَّمَ على الناس أدخلته النَّار، وهذا كما تقول: إن فلانًا شِعَاره ودِثَاره الزُّهدُ والورع، أيَ صفته ونَعته.
* * *

(^١) حديث صحيح، أخرجه أحمد (٢/ ٢٤٨، ٣٧٦، ٤١٤، ٤٢٧، ٤٤٢) وأبو داود (٤٠٩٠) وابن ماجة (٤١٧٤) من طرق عن عطاء بن السائب عن الأغَرِّ عن أبي هريرة مرفوعًا به (باللفظ الثاني).
وإسناده صحيح، رجاله ثقات، وعطاء وإن كان قد اختلط لكن في الرواة عنه سفيان الثوري وقد سمع منه قبل الاختلاط.
وقد أخرجه مسلم في البر والصلة (٤/ ٢٠٢٣) والبخاري في الأدب المفرد (٥٥٢) عن الأعمش قالا: قال رسول الله ﷺ: "العزُّ إزَاره، والكبرياءُ رِدَاءُه، فمن ينازعني عَذَّبتُه".
والضمير في "إزاره ورداؤه" يعود إلى الله تعالى للعلم به، وفيه محذوف تقديره، قال الله تعالى: "ومن ينازعني ذلك أعذبه".
ومعنى ينازعني: يتخلَّقُ بذلك فيصير في معنى المشارك، وهذا وعيدٌ شديد في الكِبْر، مصرحٌ بتحريمه (النووي).

1 / 481