461

إبطال التأويلات

إبطال التأويلات

Soruşturmacı

أبي عبد الله محمد بن حمد الحمود النجدي

Yayıncı

غراس للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م

Yayın Yeri

الكويت

لهم أجل، فدلَّ على ما قلناه (^١).
وأما قوله تعالى: ﴿ثُمَّ قَضَى أَجَلًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى﴾ [الأنعام: ٢]. فهو أجل الدينا والآخرة (^٢)، ولذلك قال: ﴿ثُمَّ أَنْتُمْ تَمْتَرُونَ﴾ أي: تَشُكُّون في البعث وهو الأجل المسمى للثواب والعقاب، وأجل الدنيا هو المسمَّى للفناء والتكليف فيه.
٤٠٦ - ومما يجري هذا المجرى، والسؤال عنه كالسؤال فيما ذكرنا، ما روي أنَّه قال ﵇: "الدُّعاء يَرُدَّ البَلاء، والصَّدَقَةُ تَدْفَعُ البَلاء" (^٣).
٤٠٧ - وما روى أنَّه قال: "إن الدُّعَاء والقَضَاء يَتَعالجَان" (^٤).

(^١) قال البغوي في تفسيره (٨/ ٢٢٩): ﴿وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾ أي: يعافيكم إلى منتهى آجالكم فلا يعاقبكم ﴿إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذَا جَاءَ لَا يُؤَخَّرُ لَوْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ يقول: آمنوا قبل الموت تَسْلموا من العذاب، فإنّ أجل الموت إذا جاء لا يُؤخر ولا يمكنكم الإيمان.
(^٢) وهو قول قتادة والحسن، كما في تفسير ابن جرير (٧/ ٩٤) عنهما بإسناد صحيح في قوله: ﴿ثُمَّ قَضَى أَجَلًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ﴾ قالا: قَضَى أجل الدنيا منذ يوم خُلِقت إلى أن تموت، وأجل مُسمَّى عنده: يوم القيامة.
ونقله عن الضحاك ومجاهد وعكرمة، وقال إنه أولى الأقوال بالصواب.
(^٣) عزاه في كنز العمال (٢/ ٦٣) إلى أبي الشيخ في "الثواب" عن أبي هريرة، الجملة الأولى منه.
(^٤) حديث حسن، أخرجه ابن عدي في الكامل (٣/ ١٠٦٨) والحاكم (١/ ٤٩٢) عن زكرياء بن منظور شيخ من الأنصار أخبرني عَطَّاف بن خالد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: "لا يُغني حَذَرٌ من قَدَر، والدُّعاء ينفع مما نَزَل ومما لم ينزل، وإن البلاء ليتنزل فيتلقاه الدعاء فيعتلجان إلى يوم القيامة" وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. فتعقبه الذهبي بقوله: قلت: زكريا مجمع على ضعفه!
قلت: وثَّقه ابن معين في رواية وأحمد بن صالح المصري، وضعفه ابن المديني والنسائي وأبو حاتم وقال هو وأبو زرعة والبخاري وابن حبان: منكر الحديث.
وقال ابن عدي: وهو ضعيف كما ذكروا إلا أنه يكتب حديثه (التهذيب).
وقد حسنه الألباني في الجامع (٦/ ٧٦١٦) ولعل ذلك بشواهده، فمنها:
١ - شاهد من حديث ابن عمر:
أخرجه الحاكم (١/ ٤٩٣) عن يزيد بن هارون أنبا عبد الرحمن بن أبي بكر بن أبي مليكة =

1 / 476