456

إبطال التأويلات

إبطال التأويلات

Soruşturmacı

أبي عبد الله محمد بن حمد الحمود النجدي

Yayıncı

غراس للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م

Yayın Yeri

الكويت

في موضعٍ آخر: ﴿وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا﴾ [المنافقون: ١١]. فأَخْبر أن الأجل لا يتقدم ولا يتأخر، فكيف يجوز مع هذا أنْ يقول النبي ﷺ: "صِلْةُ الرحم تمد في العُمر" وروى: "تزيدُ في العمر".
٤٠٣ - قالوا: ويؤيد ما في الكتاب: ما روى من أن أُمَّ حَبيبةَ قالت: اللهم مَتِّعني بأبي سفيان وبأخي معاوية، فقال النبي ﷺ: "لقد سَأَلْتِ الله في آجالٍ مَضْرُوبة، وأَرْزَاقٍ مَقْسُومةٍ لا يؤخر منها شيئًا" (^١).
٤٠٤ - وقال ابن مسعود في حديثه عن النبي ﷺ وهو الصادق المصدوق: "إن الله يَبْعَثُ مَلَكَ الأرْحَام، فَيكْتب أَجَلَ المولودِ في بَطْنِ أُمه، ورِزْقَه وشَقَاوَتَه وسعَادَته" (^٢).
فيقال له: قد قال بعض أهل العلم: إن معنى الزيادة في العمر نَفْيُ الآفات عنهم، والزيادة في أفْهامهم وعقولهم وبصائرهم، وليس ذلك زيادة في

(^١) أخرجه أحمد (١/ ٣٩٠، ٤١٣، ٤٣٣، ٤٤٥، ٤٦٦) ومسلم في القدر (٤/ ٢٠٥١) عن المغيرة بن عبد الله اليشكري عن معرور بن سويد عن عبد الله بن مسعود قال: قالت أم حبيبة: اللهم متَّعني بزوجي رسول الله ﷺ وبأبي أبي سفيان وبأخي معاوية، فقال لها رسول الله ﷺ: "إنك سألتِ الله لآجالٍ مضروبة، وآثار مَوْطُوءة، وأرزاق مقسومة، لا يُعَجِّلُ شيئًا منها قبل حِلِّه، ولا يؤخر منها شيئًا بعد حِلِّه، ولو سألت الله أن يُعافيكِ من عذاب في النار، وعذاب في القبر لكان خيرًا لك" الحديث.
(^٢) أخرجه البخاري في بدء الخلق (٦/ ٣٠٣) وفي الأنبياء (٦/ ٣٦٣) وفي القدر (١١/ ٤٧٧) وفي التوحيد (١٣/ ٤٤٠) ومسلم في القدر (٤/ ٢٠٣٦ - ٢٠٣٧) من طرق عن الأعمش عن زيد بن وهب عن عبد الله قال: حدثنا رسول الله ﷺ وهو الصادق المصدوق: "إن أحدكم يُجمع خَلقُهُ في بطنِ أمه أربعين يومًا، ثم يكون في ذلك عَلَقة مثل ذلك، ثم يكون في ذلك مُضْغَةَ مثل ذلك، ثم يُرسل الملك فينفخ فيه الرُّوح ويُؤمر بأربع كلمات: بكَتْب رزقِهِ وأجله وعمله وشقيٌ أو سعيد، فوالذي لا إله غيره، إن أحدكم ليعملُ بعمل أهلَ الجنة، حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراعٌ فَيَسْبقُ عليه الكتاب، فيعمل بعملِ أهلَ النارَ فيدخلها، وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار، حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعملِ أهل الجنة فيدخلها".

1 / 471