[حَديثٌ آخَرٌ]
٣٧٨ - ناه أبو القسم بإسناده: عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "إنَّ الله ﵎ قَرَأَ طه ويس قَبْل أنْ يخلق آدمَ بألْفِ عَامٍ، فلما سمعتِ الملائكةُ القُرآنَ، طُوبَى لأُمِّةٍ يَنزلُ هذا عليها، وطُوبَى لأجْوافِ تَحمِلُ هذا، وطُوبَى لألْسُنٍ تَكَلَّمُ بهذا" (^١).
وقد ذكره أبو عبد الله بن بطة في كتابة بإسناده.
اعلم أنه غيرُ ممتنعٍ إطلاق صفة "القراء" على الله سبحانه، كما أنَّه غير ممتنع إطْلاقُ صفَةُ الكلام عليه، فنقول: قَرَأَ ويَقْرأ، كما نقول: تكلَّم ويتكلم، وقد قال الله سبحانه: ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ (١٨)﴾ [القيامة: ١٨]. فوصف نفسه بذلك (^٢)، ولأنَّه ليس في ذلك ما يُوجب خَلْقَ القرآن ولا
(^١) إسناده ضعيف جدًّا، أخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (٦٠٧) والبيهقي في "الأسماء" (ص ٢٣٢) والعقيلي في الضعفاء (١/ ٦٦) وابن عدي في "الكامل" (١/ ٢١٨) ومن طريقهما ابن الجوزي في "الموضوعات" (١/ ١٠٩ - ١١٠):
عن إبراهيم بن المهاجر بن مسمار عن عمر بن حفص بن ذكوان عن مولى الحرقة عن أبي هريرة مرفوعًا به.
قال. ابن عدي: وإبراهيم بن مهاجر لم أجد له حديثًا أنكر من حديث "قرأ طه ويس" لأنه لم يروه إلا إبراهيم بن مهاجر.
ونقل عن البخاري قوله فيه: منكر الحديث.
وفيه أيضًا: عمر بن حفص قال أحمد: حرقنا حديثه، وقال ابن معين: ليس بشيء، وقال النسائي: متروك.
وقال أبو حاتم بن حبان في المجروحين (١/ ١٠٨): وهذا متنُ موضوع، وكذا حكم عليه ابن الجوزي.
وقد أعلَّه الألباني ﵀ في السنة بعمر بن حفص فقط.
(^٢) قال الفراء في "معاني القرآن" (٣/ ٢١١): ﴿إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ (١٧)﴾ في قلبك ﴿وَقُرْآنَهُ﴾ أي أن جبريل ﵇ فاتبع قرآنه.
وكذا فسَّره البغوي في "معالم التنزيل" (٤/ ١٨٥) وابن كثير في تفسيره (٤/ ٤٤٩).