٣٧١ - ورواه أبو عبد الله بن بطة في كتاب "الإِبانة" بإسناده: عن أبي أُمَامة قال: قال رسول الله ﷺ: "ما تَقَرَّبَ العِبَادُ إلى الله بشيءٍ أَفْضل مِنْ شيءٍ خَرَجَ منه" وهو القرآن.
اعلم أنَّ المراد بالخروج ها هنا ظهور المنافع، كما يقال: خَرَجَ لَنا من كلامك خَيرٌ كثير، وأتَانَا منه نَفعْ بَيِّنٌ، وليس المراد به الخروج الذي هو بمعنى الانتقال والمفارقة، لأنَّه ليس بجسم ولا جَوْهرَ، وإنَّما يجوز الانتقال على الجَواهِر والأجسام (^١).
= والرواية الأولى أرجح، لأن في الثانية عبد الله بن صالح كاتب الليث، صدوق كثير الغلط.
* وقد ورد مرسلًا بسند حسن:
أخرجه أحمد في الزهد (٣٥) والترمذي (٥/ ٢٩١٢) وعبد الله في "السنة" (١٠٩) عن عبد الرحمن بن مهدي عن معاوية عن العلاء بن الحارث عن زيد بن أرطأة عن جبير بن نفسير عن النبي ﷺ به.
ورواه أبو داود في المراسيل - كما في تحفة الأشراف (١٣/ ١٥٤).
* وقد ورد نحوه موقوفًا على خبَّاب ﵁ بسند صحيح:
أخرجه أحمد في "الزهد (ص ٣٥) والبخاري تعليقًا في "خلق أفعاله العباد" (ص ١٨ - ط الرسالة، وسقط من ط الدار السلفية (ص ٣١) وابن أبي شيبة في "المصنف" (١٠/ ٥١٠ - ٥١١) والدارمي في "الرد على الجهمية" (٣١٠) وعبد الله في "السنة" (١١١) والآجري في "الشريعة" (ص ٧٧) والحاكم (٢/ ٤٤١) واللالكائي (٢/ ٢٤٠) والبيهقي في الأسماء (ص ٢٤١) وفي الاعتقاد (ص ١٠٣ - ١٠٤) عن منصور بن المعتمر عن هلال بن يساف عن فروة بن نوفل الأشجعي قال: كنتُ جارًا لخباب فخرجنا يومًا من المسجد وهو آخذٌ بيدي فقال: يا هَنَاهْ، تقرَّبْ إلى الله ﷿ ما استطعت، فإنَّك لن تتقرب إليه بشئ أحب إليه من كلامه. يعني القرآن.
قال البيهقي: هذا إسناد صحيح، وهو كما قال، فروة بن نوفل هو الأشجعي الكوفي ذكره ابن حبان في ثقات التابعين وقال: قد قيل إن له صحبة، وقال أبو حاتم: ليست له صحبة ولأبيه صحبة، وباقي رجاله ثقات.
(^١) قول المصنف: المراد بالخروج ها هنا ظهور المنافع … إلخ، هو عين ما تأوله ابن فورك في =