أصلِ كتابه (^١) قال نا محمد بن جعفر بن رميس (^٢) قال نا علي بن إشكاب قال نا معاذ بن معاذ العنبري عن حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس عن رسول الله ﷺ في قوله: ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ﴾ [الأعراف: ١٤٣]. قال: "أَخْرَج أَوَلَ مِفْصل من إصْبعه الخُنْصُر" قال علي بن إشكاب: ورأيتُ معاذ أخرج أول مفصل من إصْبعه الخنصر.
٣١٦ - وذكره أبو الحسين بن السّثوْسَنْجِرْدي (^٣) في "حديثه" بإسناده: عن أنس قال: قرأ رسول الله ﷺ: ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا﴾ [الأعراف: ١٤٣]. قال: "وَضَعَ إبْهامه على قريب أُنْمُلةِ خُنْصُره" وفعل حماد هكذا وأرانا طَرَفَ الخُنصر، ووضع مَوضع المفصل فَسَاخَ الجبل.
اعلم أنَّ الكلام في هذا الخبر في فصلين: أحدهما: إثبات التَّجَلِّي، والثاني: في الخنصر.
فأمَّا التَّجلي فهو راجعٌ إلى الذات، وذلك غير ممتنع، كما لم يمتنع أنْ يتجلى للمؤمنين يوم القيامة جَهْرة وعَيَانًا، وكذلك لا يمتنع أنْ يتجلى للجيل
(^١) لعله: يحيى بن علي بن يحيى بن أبي معمر عبد الله بن سخبرة، وأبو معمر صاحب عبد الله ابن مسعود، ويكنى أبا القاسم، ترجم له الخطيب في تاريخه (١٤/ ٢٣٨).
وقال: نزل بغداد وحدَّث بها عن عبد الله بن محمد البغوي ويحيى بن صاعد … وحدثنا عنه: أبو محمد الخلال، وكان ثقة يشهد عند الحكام، ذكر لي الخلال أنه مات سنة أربع وثمانين وثلاثمائة.
(^٢) في الأصل: ابن رييس، ولم أجد له ترجمة ولعله: ابن رمسيس وهو أبو بكر القصري، المترجم في "تاريخ بغداد" (٢/ ١٣٩) سمع أبا علقمة الفروي والحسن بن محمد بن الصباح وعثمان ابن سعيد من نوح المقرئ وجماعة من هذه الطبقة، روى عنه أبو الحسن الدارقطني، مات سنة: ست وعشرين وثلاثمائة.
أما علي بن إشكاب فهو علي بن الحسين بن إبراهيم، ثقة.
(^٣) هو أحمد بن عبد الله، مضت ترجمته في (الجزء الأول/ ص ٢٣٩).