728

Ibn Rajab al-Hanbali and His Influence in Clarifying the Creed of the Salaf

ابن رجب الحنبلي وأثره في توضيح عقيدة السلف

Yayıncı

دار المسير

Baskı

الأولي

Yayın Yılı

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

الصحاح والسنن والمسانيد (^١).
ومنها حديث أبي سعيد الخدري قال: قلنا: يا رسول الله، هل نرى ربنا يوم القيامة؟ قال: هل تضارون (^٢) في رؤية الشمس والقمر إذا كانت صحوًا؟ قلنا: لا، قال: فإنكم لا تضارون في رؤية ربكم يومئذ، إلا كما تضارون في رؤيتهما" (^٣) متفق عليه.
ومنها حديث أبي هريرة ﵁: أن ناسًا قالوا لرسول الله ﷺ: يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة؟ فقال رسول الله ﷺ: "هل تضارون في رؤية القمر ليلة البدر؟ " قالوا: لا يا رسول الله، قال: "هل تضارون في الشمس ليس دونها سحاب؟ " قالوا: لا يا رسول الله، قال: "فإنكم ترونه كذلك ... " الحديث (^٤).
والمراد من التشبيه في الأحاديث السابقة كما فسره علماء السلف رحمهم الله تعالى هو تشبيه الرؤية بالرؤية من حيث الوضوح والحقيقة

(^١) بيان تلبيس الجهمية (١/ ٣٤٨).
(^٢) تضارون: يروى بالتشديد والتخفيف للراء، فالتشديد بمعنى لا تتخالفون ولا تتجادلون في صحة النظر إليه لوضوحه وظهوره، يقال: ضاره يضاره مثل ضره يضره.
يقول الجوهري: "يقال أضرَّني فلان إذا دنا مني دنوًا شديدًا" فأراد بالمضارة الاجتماع والازدحام عند النظر إليه.
وأما التخفيف فهو من الضير لغة في الضرة والمعنى فيه كالأول.
الصحاح (٢/ ٧٢١) والنهاية لابن الأثير (٣/ ٨٢).
(^٣) أخرجه البخاري: كتاب التوحيد، باب قول الله تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ﴾ (٨/ ١٨١) ومسلم: كتاب الإيمان، باب إثبات رؤية المؤمنين في الآخرة ربهم ﷾ (١/ ١٦٧).
(^٤) أخرجه البخاري: كتاب التوحيد (٨/ ١٧٩) ومسلم: كتاب الإيمان (١/ ١٦٣).

1 / 746