703

Ibn Rajab al-Hanbali and His Influence in Clarifying the Creed of the Salaf

ابن رجب الحنبلي وأثره في توضيح عقيدة السلف

Yayıncı

دار المسير

Baskı

الأولي

Yayın Yılı

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

خاص بالمحضرين حول جهنم، قال ابن رجب رحمه الله تعالى: "وقالت طائفة: الورود ليس عامًا وإنما هو خاص بالمحضرين حول جهنم المذكورين في قوله تعالى: ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّيَاطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا (٦٨)﴾ إلى قوله: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾ (^١) كأنه يقال لهؤلاء الموصوفين: "وإن منكم إلا واردها" روى هذا التأويل عن زيد بن أسلم (^٢) وهو بعيد جدًا" (^٣).
ويبدو لي أن ابن رجب رحمه الله تعالى يرجح القول الأول الذي يقول أن المراد بالورود هو المرور على الصراط، ويدل على ذلك ما يأتي:
١ - عند ذكره للقول الأول قال: "ومما يستدل به على أن الورود ليس هو الدخول ما خرّجه مسلم من حديث جابر قال: أخبرتني أم بشر أنها سمعت النبي ﷺ يقول عند حفصة: "لا يدخل النار إن شاء الله من أصحاب الشجرة أحد من الذين بايعوا تحتها" قالت: بلى يا رسول الله فانتهرها، فقالت حفصة: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾ (^٤) فقال النبي ﷺ: قد قال الله ﷿: ﴿ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا (٧٢)﴾ (^٥) ...... (^٦) " (^٧). فهذا يشعر برده للقول الثاني ...

(^١) سورة مريم الآيات (٦٨ - ٧١).
(^٢) زيد بن أسلم أبو عبد الله العدوي العمري مولاهم الإمام الحافظ الفقيه، كان من العلماء العاملين وكان عالمًا بتفسير القرآن الكريم، توفي سنة ١٣٦ هـ.
سير أعلام النبلاء (٥/ ٣١٦) وتهذيب التهذيب (٣/ ٣٩٥) وطبقات المفسرين للداوودي (١/ ١٨٢).
(^٣) التخويف من النار (ص ٢٠٠).
(^٤) سورة مريم آية (٧١).
(^٥) سورة مريم آية (٧٢).
(^٦) صحيح مسلم: كتاب فضائل الصحابة، باب فضائل أصحاب الشجرة (٤/ ١٩٤٢).
(^٧) التخويف من النار (ص ١٩٤).

1 / 721