680

Ibn Rajab al-Hanbali and His Influence in Clarifying the Creed of the Salaf

ابن رجب الحنبلي وأثره في توضيح عقيدة السلف

Yayıncı

دار المسير

Baskı

الأولي

Yayın Yılı

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

وسماه الله تعالى وفاة لقوله: ﴿اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى﴾ (^١) الآية. ومع هذا فلا ينافي ذلك أن يكون النائم حيًا، وكذلك اتصال روح الميت ببدنه وانفصالها عنه لا توجب أن يصير حيًا حياة مطلقة" (^٢).
فما قاله ابن رجب رحمه الله تعالى في هذه المسألة هو ما عليه أهل السنة والجماعة وهو الحق والصواب، يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: "مذهب سلف الأمة وأئمتها أن الميت إذا مات يكون في نعيم أو عذاب وأن ذلك يحصل لروحه ولبدنه، وأن الروح تبقى بعد مفارقة البدن منعمة أو معذبة، وأنها تتصل بالبدن أحيانًا فيحصل له معها النعيم أو العذاب، ثم إذا كان يوم القيامة الكبرى أعيدت الأرواح إلى أجسادها، وقاموا من قبورهم لرب العالمين" (^٣).
وقد أشار ابن رجب ﵀ إلى أنواع عذاب القبر التي يعذب بها الميت في قبره فقال: "وقد ورد في عذاب القبر أنواع منها الضرب بمطراق من حديد وغيره ... ".
ومنها تسليط الحيات والعقارب ...
ومنها تضييق القبر على الميت حتى تختلف أضلاعه ... (^٤).

(^١) سورة الزمر آية (٤٢).
(^٢) أهوال القبور (ص ٧٩، ٨٠).
(^٣) مجموع الفتاوى (٤/ ٢٨٤).
(^٤) أهوال القبور (ص ٥٠، ٥١، ٥٤).

1 / 698